غياب المغرب عن منافسات كأس العالم للكيك بوكسينغ بتركيا  يكشف عمق أزمة الجامعة ويؤجج مطالب الجمعيات الرياضية بالتدخل

ريتاج بريس

أثار غياب المنتخب المغربي عن منافسات كأس العالم للكيك بوكسينغ المقامة حاليا بتركيا، خلال الفترة الممتدة من 14 إلى 18 ماي 2026، موجة واسعة من التساؤلات داخل الأوساط الرياضية الوطنية، خاصة وأن المغرب اعتاد على تسجيل حضوره القوي في مثل هذه التظاهرات الدولية وتحقيق نتائج مشرفة خلالها وعلى امتداد السنوات الماضية.

ويأتي هذا الغياب في ظل الأزمة الإدارية والتدبيرية التي تعيشها الجامعة الملكية المغربية لرياضات الكيك بوكسينغ ،المواي طاي، الصافات والرياضات المماثلة عقب استقالة ثمانية أعضاء من مكتبها المديري، احتجاجا على ما وصفوه بخروقات مرتبطة بالتسيير والانفراد في اتخاذ القرارات، إلى جانب غياب مبادئ الحكامة والشفافية المالية.

وقد ساهمت القرارات الانفرادية لرئيس الجامعة الحالي في تعميق حالة الاحتقان داخل مكونات هذه الرياضات، بعد اتجاهه نحو تعليق مختلف المنافسات الوطنية والدولية، الأمر الذي انعكس سلبا على استعدادات الأبطال المغاربة وحرمهم من المشاركة في واحدة من أبرز المنافسات العالمية.

ويرى متابعون أن الإعلان المفاجئ عن تنظيم البطولة الوطنية للمواي طاي بمدينة الجديدة خلال هذا الأسبوع، جاء أساسا في محاولة لامتصاص غضب الجمعيات الرياضية وإعطاء الانطباع بأن الجامعة ما تزال تشتغل بشكل عادي وقانوني، رغم حالة الشغور والأزمة التنظيمية التي تعيشها حاليا.

ويضع هذا الوضع المسؤولين أمام تساؤلات حقيقية بشأن مستقبل هذه الرياضات، خاصة بعدما أصبح الأبطال المغاربة أول المتضررين من حالة الارتباك الإداري التي تعيشها الجامعة، في وقت تتزايد فيه الدعوات لتدخل وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة من أجل فرض احترام القانون وتفعيل مقتضيات المادة 22 من النظام الأساسي للجامعة، بما يضمن حماية مصالح الرياضة الوطنية واستعادة الاستقرار داخل هذا القطاع الرياضي.

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد