أهمية ممارسة الرياضة لمرضى الكلى المزمنة

بقلم د. مبارك أجروض

إذا كان المرء يعاني من مرض مزمن، مثل مرض القلب، أو السكري، أو الربو، أو ألم في الظهر أو المفاصل، فإن ممارسة الرياضة يمكن أن يكون لها فوائد صحية هامة. ومع ذلك، يكون من المهم التحدث إلى الطبيب قبل بدء أي ممارسة رياضية بشكل روتيني. والطبيب وحده من يقدم النصيحة في شأن التمارين الرياضية الآمنة وأي احتياطات قد يحتاج إلى اتخاذها المرء أثناء ممارسة الرياضة.

فبحسب الأطباء، يجب على الأشخاص الذين يعانون من مرض الكلى المزمن أن يضعوا في اعتبارهم حدود نشاطهم البدني وأن يتوقفوا عن ممارسة الرياضة بعد شعورهم “بالتعب، أو صعوبة التنفس، أو الغثيان، أو الدوار”.

فقد أظهرت الأبحاث التي أجريت على مدى العقود القليلة الماضية فوائد صحية لا حصر لها لممارسة الرياضة بانتظام لدى المرضى الذين يعانون من مرض الكلى المزمن الذين يتعين عليهم إجراء العديد من التغييرات في نمط حياتهم من أجل صحتهم. من بينها الأكل الجيد وتغيير نظامهم الغذائي وممارسة الرياضة.

يقول الدكتور سوريش شانكار، أخصائي أمراض الكلى ونائب الرئيس للشؤون السريرية في نيفور بلس: “إن العديد من المرضى الذين يعانون من مرض الكلى المزمن أقل نشاطًا بدنيًا، مقارنةً بأولئك الذين لا يعانون منه. ومع ذلك، تشير الأبحاث القوية إلى أن التدريبات الرياضية تملك القدرة على تعزيز العديد من المعايير والنتائج الصحية لدى المرضى.

ويضيف الدكتور شانكار، أن نمط الحياة غير النشط يمكن أن يكون خطراً قويًا على صحة القلب، والتمارين مفيدة لتحسين الصحة العامة وتقليل مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية”.

وفي الماضي، كان المفهوم السائد أن النشاط البدني القوي ضار أيضًا للأفراد المصابين بأمراض الكلى، لذلك فإن هؤلاء المرضى قليلو المشاركة في الأنشطة الرياضية، لذا يجب تشجيعهم على المشاركة في نشاط بدني منتظم، بما في ذلك أنماط مختلفة من التمارين الرياضية.

ولقد بيّن الدكتور شانكار لصحيفة إنديان إكسبرس، فوائد صحية لا حصر لها من ممارسة الرياضة بانتظام تتضمن بعض الفوائد الرئيسية على النحو التالي:
ـ زيادة اللياقة البدنية وقوة العضلات
ـ الوقاية من هزال العضلات
ـ تحسين صحة القلب والأوعية الدموية
ـ تحسين المعالجات الغذائية
ـ تقليل الالتهابات المزمنة.
ـ تحسين نوعية الحياة وانخفاض القلق والتوتر والاكتئاب لدى هؤلاء المرضى.

* التمارين الرياضية الآمنة

قد يُوصي الطبيب بممارسة تمارين محددة لتخفيف الألم أو زيادة القوة. بناءً على حالة المرء الصحية، وقد يحتاج أيضًا إلى تجنب بعض التمارين تمامًا أو في فترات اشتداد المرض. كما قد يحتاج في بعض الحالات أيضًا إلى استشارة اختصاصي العلاج الطبيعي أو المهني قبل بدء ممارسة الرياضة.

وإذا كان المرء يشعر بآلام أسفل الظهر مثلاً، فيمكنه اختيار الأنشطة الهوائية منخفضة التأثير مثل المشي والسباحة. لأن هذا النوع من الأنشطة لا يؤدي إلى التحميل على ظهره أو هزه.

أم إذا كان المرء مصابًا بالربو الناتج عن ممارسة الرياضة، فعليه التأكد من إبقاء “مِنشقتك” في متناول يده أثناء ممارسة الرياضة.

وإذا كان المرء مصابًا بالتهاب المفاصل، فالتمارين الأفضل بالنسبة له تعتمد على نوع التهاب المفاصل والمفصل المصاب. وعليه العمل مع طبيبه أو اختصاصي علاج طبيعي لوضع خطة تمرين تمنحه أقصى فائدة وأقل تفاقم لحالة مفاصله.

وفي المقابل حذر الدكتور شانكار من أن مرضى الكلى يجب أن يضعوا في اعتبارهم حدود نشاطهم البدني والتوقف عن ممارسة الرياضة إذا شعروا بالتعب، أو صعوبة التنفس، أو الغثيان، أو الدوار أو الألم أو تقلصات العضلات أو تسارع ضربات القلب.

وبالإضافة إلى ذلك، يجب إيقاف العلاج بالتمارين الرياضية إذا كان المريض يعاني من الحمى، أو يعاني من تفاقم الأعراض، أو من حالة صحية أخرى تزداد سوءًا مع ممارسة التمارين الرياضية.

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد