تباين أداء العقود الآجلة لأسعار النفط بالقرب من الأدنى لها في شهر..

تذبذبت العقود الآجلة لأسعار النفط في نطاق ضيق موضحة تباين في الأداء خلال الجلسة الآسيوية وسط الاستقرار الإيجابي لمؤشر الدولار الأمريكي بالقرب من الأعلى له في ثلاثة أشهر وفقاً للعلاقة العكسية بينهم على أعتاب التطورات والبيانات الاقتصادية المرتقبة يوم الاثنين 19 يوليوز، من قبل الاقتصاد الأمريكي أكير منتج ومستهلك للنفط في العالم وفي أعقاب توصل تحالف أوبك+ لاتفاق لتقليص خفض الإنتاج والبالغ 5.8 مليون برميل بحلول شهر شتنبر 2022 ومع تسعير الأسواق لتطورات جائحة Covid-19. وفي تمام الساعة 06:23 صباحاً بتوقيت جرينتش انخفضت العقود الآجلة لأسعار خام النفط “نيمكس” تسليم شهر غشت القادم 0.46% لتتداول عند مستويات 71.16$ للبرميل مقارنة بالافتتاحية عند 71.49$ للبرميل، مع العلم، أن العقود استهلت تداولات الجلسة على فجوة سعرية هابطة بعد أن اختتمت تداولات الأسبوع الماضي عند مستويات 71.81$ للبرميل.

أما عن العقود الآجلة لأسعار خام “برنت” تسليم شهر شتنبر المقبل فشهدت ارتفاعاً 0.05% لتتداول عند 72.90$ للبرميل مقارنة بالافتتاحية عند مستويات 72.86$ للبرميل، مع العلم أن العقود استهلت التداولات أيضا على فجوة سعرية هابطة بعد أن اختتمت تداولات الأسبوع الماضي عند 73.59$ للبرميل، بينما ارتفاع مؤشر الدولار الأمريكي0.04%  إلى 92.72 مقارنة بالافتتاحية عند مستويات 92.58. هذا ويترقب المستثمرين حالباً من قبل الاقتصاد الأمريكي الكشف عن بيانات سوق الإسكان مع صدور قراءة مؤشر الإسكان من قبل الرابطة الوطنية لبناة المنازل والتي قد تعكس ارتفاعاً إلى ما قيمته 82 مقابل ما قيمته 82 في القراءة السابقة لشهر يونيو الماضي، ويأتي ذلك قبل أن نشهد غداً الثلاثاء الكشف عن قراءة كل من مؤشر المنازل المبدوء إنشائها ومؤشر تصريح البناء لشهر يونيو.

على الصعيد الأخر، تابعنا بالأمس فعاليات اجتماع لجنة المراقبة الوزارية المشتركة للدول المصدرة للنفط أوبك وحلفائها المنتجين للنفط من خارجها وعلى رأسهم روسيا ثاني أكبر منتج للنفط عالمياً أو ما بت يعرف بـ”أوبك+”، والذي تم أسفر عن تم خلاله التوصل لاتفاق بموجبه سيزيد التحالف إنتاجه النفطي بنحو 400 ألف برميل يومياً كل شهر اعتباراً من شهر غشت القادم وذلك حتى يتم إحياء إنتاج التحالف المتوقف. وفي نفس السياق، اتفاق تحالف أوبك+ منح الإمارات العربية المتحد ة والعديد من الدول الأخرى خطوط أساس أعلى يتم على أساسها قياس تخفيضات الإنتاج سوف يتم العمل بها بدايتاً من شهر ماي 2022، حيث زاد مستوى الإمارات إلى 3.5 مليون برميل يومياً، أي أقل من3.8  مليون برميل يومياً إنتاجها من بداية اتفاق الخفض لمواجهة التداعيات السلبية لجائحة Covid-19، إلا أنه أعلى من خط الأساس السابق عند 3.17 مليون برميل يومياً.

ونود الإشارة، لكون الأمير عبد العزيز بن سلمان وزير الطاقة السعودي أفاد بأن تعديلات خط الأساس لن تغير وتيرة زيادة الإنتاج الشهري البالغة 400 ألف برميل في اليوم، حينما تدخل حيز التنفيذ، مضيفاً أن المجموعة ستواصل الاجتماع كل شهر، بما في ذلك مراجعة السوق في شهر دجنبر، وأنه يمكن تعديل الجدول الزمني إذا لزم الأمر. أما عن وزير الطاقة الإماراتي سهيل المزروعي فقد صرح للصحفيين عقب انقضاء الاجتماع بالأمس “الإمارات ملتزمة بهذه المجموعة وستعمل معها دائماً” وشكر المملكة العربية السعودية وروسيا على محافظتهم على أوبك+ وتعزيز الحوار البناء الذي مكن من التوصل إلى اتفاق، ويذكر أن الإمارات رفضت في اجتماعات عقدت في مطلع هذا الشهر مقترح سعودي حظي بقبول أعضاء التحالف باستثنائها مع مطالبتها لتعديل خط الأساس آنذاك. ويذكر أن أوبك+ اتجهت لخفض الإنتاج لدعم أسعار النفط وتقليص فائض المعروض منذ مطلع 2017 وعمقت التخفيضات لمستوى قياسي في منتصف 2020 إلى 9.7 مليون برميل يومياً نظراً لتداعيات تفشي Covid-19 والإغلاق لمعظم الاقتصاديات العالمية آنذاك والذي أدى لتراجع الطلب على البنزين ووقود الطائرات، وكان من المقرر تقليص الخفض بواقع 2 مليون برميل يومياً أخرى خلال الربع الأول من هذا العام.

إلا أن أوبك+ اتفقت في شهر دجنبر، على تقلص خفض الإنتاج بواقع 500 ألف برميل يومياً إلى 7.2 مليون برميل يومياً خلال شهر يناير، وأن يتم مراجعة الأمر في الاجتماعات الشهرية للمجموعة في ظلال تقييم ودراسة تابعيات جائحة Covid-19 وتابعيات عمليات الإغلاق التي شهدنها في العديد من البلدان على الطلب العالمي للنفط، ويذكر أنه منذ ذلك الحين لم يتم تقليص خفض الإنتاج حتى الاجتماع أوبك+ في شهر أبريل. وفي الاجتماعات السابقة اتفقت أوبك+ على المضي قدماً في زيادة الإنتاج النفطي بأكثر من اثنان مليون برميل يومياً ما بين شهري ماي ويوليوز، بعد أن تم تقليص خفض الإنتاج بواقع 350 ألف برميل يومياً في شهري ماي ويونيوز على أن تشهد الأسواق زيادة 450 ألف برميل يومياً في شهر يوليوز، كما أن المملكة العربية السعودية تتراجع في تلك الفترة عن خفضها الطوعي بواقع 1 مليون برميل يومياً الذي فعلته شهر فبراير.

وزادت المملكة العربية السعودية ثالث أكبر منتج للنفط عالمياً وأكبر منتج لدى منظمة أوبك وأكبر مصدر للنفط في العالم ولدى أوبك، إنتاجها خلال شهر ماي بواقع 250 ألف برميل يومياً، كما زاد إنتاجها بواقع 350 ألف برميل يومياً في شهر يونيو، وصولاً إلى زيادة 400 ألف برميل يومياً في شهر يوليوز، ويذكر أن وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان نوه مسبقاً أنه يرى انتعاشاَ قوياً في الطلب على النفط من قبل الولايات المتحدة والصين. بخلاف ذلك، تابعنا الأسبوع الماضي إفادت المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم بأن أوضاع جائحة Covid-19 تتفاقم، موضحاً أن سلالة متحور Delta قد تتحول قريباً للنسخة المهيمنة في العالم بعد تسجيلها في 104 دولة، مضيفاً آنذاك أن الأسبوع السابق كان الرابع على التوالي الذي يرصد به ارتفاع للإصابات وأن الوفيات ارتفعت بعد تراجعها على مدى العشرة أسابيع السابقة، ما يعرض الكثير والتعافي العالمي لخطر متزايد.

ووفقاً لآخر الأرقام الصادرة عن منظمة الصحة العالمية والتي تم تحديثها الجمعة الماضية في تمام 05:21 مساءاً بتوقيت جرينتش، فقد ارتفع عدد الحالات المصابة ب Covid-19لقرابة188.66  مليون حالة مصابة ولقي نحو 4,067,517 شخصا مصرعهم، في حين بلغ عدد جرعات اللقاح المعطاة وفقاً لأخر تحديث من قبل المنظمة حتى يوم الخميس الماضي، أكثر من 3,402 مليون جرعة. ونود الإشارة، لكون التقرير الأسبوعي لشركة بيكر هيوز أظهر يوم الجمعة الماضية ارتفاع منصات الحفر والتنقيب على النفط العاملة في أمريكا بواقع 2 منصة إلى 380 منصة، لتعكس أعلى مستوى لها منذ شهر أبريل 2020، وثالث ارتفاع أسبوعي لها على التوالي، ويذكر أن الإنتاج الأمريكي للنفط ارتفع الأسبوع الماضي بواقع 100 ألف برميل يومياً إلى 11.4 مليون برميل يومياً، والذي يعد أعلى مستوى له منذ شهر ماي 2020.

إلا أن الإنتاج الأمريكي للنفط لا يزال تعكس تراجع 1.7 مليون برميل يومياً أو 15% من الأعلى له على الإطلاق عند 13.1 مليون برميل يومياً في شهر مارس 2020 وذلك من جراء إغلاق منصات حفر وتنقيب خلال الآونة الأخيرة نظراً لاتساع الفجوة بين تكلفة الاستخراج وسعر البيع وبالأخص عقب جائحة Covid-19، مع العلم، أن الإنتاج الأمريكي للنفط بلغ أدنى مستوى له في هر غشت الماضي عند 9.7 مليون برميل يومياً قبل أن يشهد تعافي مؤخراً.

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد