الرباط زينب الدليمي
نظم العشرات من الحقوقين والصحافيين، في العاصمة الرباط ومجموعة من المدن المغربية وقفة احتجاجية دعما للصحافي سليمان الريسوني، الذي صدر في حقه حكم بالسجن النافذ 5 سنوات وغرامة 10 ملايين سنتيم مطالبين له بالحرية الفورية.
وشهدت الوقفة الاحتجاجية، التي نظمتها لجنة التضامن مع الصحافيين سليمان الريسوني وعمر الراضي، مساء يوم السبت تحت شعار “الحرية للمعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي والتعبير” ، “شدا وجذبا” بين المحتجين والسلطات العمومية التي أخرجت المتظاهرين من شارع محمد الخامس بالرباط لضرورة التقيد بالإجراءات الاحترازية ضد كوفيد 19.
ورفع المحتجون شعارات ، منددة باستمرار المتابعات القضائية في حق نشطاء الرأي ولافتات مطالبة بإنقاذ الصحافي الريسوني من الموت، والعفو عن كافة معتقلي الرأي والتعبير.
وأكد عبد الرزاق بوغنبور الرئيس السابق للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان في كلمة تضامنية أمام المحتجين أن هذه الوقفة، هي للتنديد بالتمادي في ظاهرة الاعتقال السياسي بالمغرب، والخرق السافر للحق في الاحتجاج.
واعتبر الحقوقي بوغنبور، أن الحكم الصادر ضد الصحفي الريسوني الذي اعتقل لمدة تقارب أربعة عشر شهرا هو “مجزرة قانونية” تمت دون تحديد التهمة بدقة و دون تلبس ودون أدلة، في عملية كلها مفبركة من أجل الإيقاع بالمنتقدين والمعارضين “حسب تعبيره” .
وقد خلف صدور الحكم على الصحفي سليمان الريسوني، بالسجن النافذ خمس سنوات بعد إدانته بـ”اعتداء جنسي”، ردود فعل قوية على منصات التواصل الإجتماعي ، حيث استغرب العديد من المدونين والناشطين الحكم القاسي على الصحفي ، خاصة بعد أن رفضت المحكمة إحضار الريسوني إلى المحكمة، الذي طالب دفاعه بحضوره عبرنقله في سيارة إسعاف وتمكينه من كرسي متحرك .
وللإشارة فقد طالبت منظمات حقوقية محلية ودولية وأحزاب سياسية مغربية ومثقفون في عرائض وبيانات سابقة بالإفراج عنه، بينما ترفض السلطات الإستجابة لهذه المطالب نظرا لإستقلالية القضاء وسلامة إجراءات المحاكمة
وقد انضمت أحزاب سياسية، من بينها حزب العدالة والتنمية، الذي يقود الحكومة، إلى المطالبين بالإفراج عن الصحافيين المعتقلين، داعية إلى تحقيق انفراج في أوضاع حقوق الإنسان بالمغرب .
ويخوض الريسوني إضرابا طويلا عن الطعام وصفته الصحيفة الأمريكية “نيويورك تايمز” ، بأن إضراب “الصحفي سليمان الريسوني “عن الطعام، الذي يقترب من ثلاثة أشهر، يعد أطول إضراب عن الطعام يخوضه صحفي مغربي، مشيرة الى ان هذا الاضراب يلقى الضوء على مخاطر العمل الصحفي بالمملكة .