علماء يتوصلون لوضع الخريطة الجينية لـSARS Cov-2

إعداد د. مبارك أجروض

توصل العلماء بعد أشهر قليلة من إعلان وباء Covid-19 في بداية عام 2020، من تحديد الجينوم (المحتوى الجيني) لفيروس (SARS Cov-2)، لكن العديد من الجينات المشفرة لبعض البروتينات كانت غير معروفة حتى الآن، إلا أن دراسة جينومية مقارنة ساهمت في التوصل إلى إمكانية إنشاء خريطة جينومية أكثر دقة وكاملة للفيروس.

وتؤكد الدراسة، التي أجراها باحثون في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT)، ونُشرت في مجلة(Nature Communications) ، العديد من الجينات المشفرة للبروتين، ووجدت أن البعض الآخر – الذي تم اقتراحه كجينات – لا تشفر أي بروتين.

* دراسة أسباب عدوى Covid-19  

ويقول المعد الرئيسي للدراسة وأستاذ علوم الحاسوب في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا وزميل معهد برود التابع لماساتشوستس للتكنولوجيا وجامعة هارفارد، مانوليس كيليس: “لقد تمكنا من استخدام منظور جينومي مقارن للكشف عن محتوى تشفير البروتين الوظيفي الحقيقي لهذا الجينوم المهم للغاية”.

وفي الجزء الثاني من الدراسة، قام فريق البحث أيضاً بتحليل ما يقرب من ألفي طفرة ظهرت في Covid-19 2 المرتبط بالمتلازمة التنفسية الحادة الشديدة (SARS Cov-2) منذ ظهور الوباء، مما سمح لهم بتقييم أهمية هذه الطفرات وقدرتها على الهروب من جهاز المناعة أو أن تصبح أكثر عدوى. Covid-19

ومع ما يقرب من 30 ألف قاعدة حمض نووي رايبوزي (RNA)، كان من المعروف أن جينوم (SARS Cov-2) يحتوي على العديد من المناطق التي ترمز لجينات البروتين وغيرها من الجينات المشتبه فيها، ولكن لم يكن قد تم تصنيفها بشكل نهائي.

ولتحديد أي أجزاء من جينوم (SARS Cov-2) تحتوي بالفعل على جينات، لجأ الباحثون إلى علم الجينوم المقارن، وقارنوا (SARS Cov-2) (الذي ينتمي إلى جنس فرعي من الفيروسات يسمى الساربيك “Sarbécovirus” يصيب الخفافيش) بـ(SARS Cov) الذي تسبب في تفشي وباء السارس عام 2003 و42 سلالة من فيروس sorbique.

وبالتالي، أكدوا وجود 6 جينات تشفير للبروتين في جينوم (SARS Cov-2)، بالإضافة إلى الجينات الخمسة الثابتة في جميع فيروسات Covid-19.

وبالإضافة إلى ذلك، وجد مؤلفو الدراسة أن العديد من الدراسات السابقة لم تستخدم تسلسلات جينية غير صحيحة فحسب، بل استخدمت أيضاً أسماء متناقضة في بعض الأحيان، لذلك، في مقال جديد مواز نُشر في مجلة (Virology)، قدموا توصيات لتسمية جينات (SARS Cov-2).

وقام الباحثون أيضاً بتحليل أكثر من 1.800 طفرة ظهرت في (SARS Cov-2) ووجدوا أنه في معظم الحالات، الجينات التي تطورت بسرعة قبل الوباء استمرت في القيام بذلك، وتلك التي مالت إلى التطور ببطء حافظت على هذا الاتجاه.

* أهمية الدراسة

ودرسوا أيضاً الطفرات التي حدثت في السلالات البريطانية والبرازيلية والجنوب أفريقية، ووجدوا أن العديد من الطفرات التي تجعل هذه السلالات أكثر خطورة موجودة في بروتين سبايك Protéine de pointe، الذي يساعد الفيروس على الانتشار بسرعة وتجاوز جهاز المناعة.

ويرى مؤلفو الدراسة أن هذه البيانات قد تساعد علماء آخرين في تركيز انتباههم على الطفرات التي يبدو أن لها تأثير أكثر أهمية على قدرة الفيروس على العدوى.

 

 

.

 

 

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد