ريتاج بريس: بلاغ
أكدت نزهة بوشارب، وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، إن التحديات الأساسية التي ترفعها الوزارة اليوم لكفيلة برفع مستوى التنمية الجهوية وتحسين عيش الساكنة بالوسطين القروي والحضري على حد سواء .
جاء ذلك خلال لقاء عمل ترأسته بوشارب، يوم الجمعة 30 أبريل 2021 بولاية جهة فاس- مكناس، تحت شعار” جهوية متقدمة مبنية على شراكة متجددة”، وذلك بحضور السادة والي الجهة وعامل عمالة فاس، السيد رئيس مجلس الجهة وعمال أقاليم الجهة والمنتخبين وبعض مسؤولي الوزارة المركزيين والجهويين والإقليميين .
وقالت الوزيرة إن هذا اللقاء ترجمة وتنفيذ للتوجيهات السامية لجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، الداعية إلى استثمار وتفعيل آليات التعاقد بين الجهات والدولة من أجل وضع وتنفيذ المشاريع ذات الأولوية ، ولاسيما في إطار الخيار الاستراتيجي للجهوية المتقدمة .
كما أكدت نزهة بوشارب أن تنظيم هذا اللقاء يأتي في إطار تنزيل بعض مقتضيات عقد برنامج بين الدولة وجهة فاس- مكناس خصوصا المجال المتعلق ببرنامج تأهيل المراكز الحضرية والمراكز الصاعدة الشيء الذي سيمكن من إضفاء صبغة الاندماجية و الإلتقائية بين اختيارات وتوجهات الوزارة والحاجيات التنموية على المستوى الجهوي وكذا تحقيق التكامل و الانسجام بين السياسات العمومية والسياسات الترابية .
فهذا الانخراط القوي لكل الفاعلين المعنيين بالتنمية الجهوية، تضيف السيدة الوزيرة، هو تعبير عن الالتزام الجاد بتطبيق التوجهات الملكية السامية وبرهان عن إدراك مختلف المتدخلين للرهانات والتحديات التي يطرحها ورش الجهوية المتقدمة .
وتعزيزا لهذا المسار ، أبرزت الوزيرة أهمية أحد المحاور الرئيسية في البرنامج الحكومي الحالي ويتعلق الأمر بالميثاق الوطني للاتمركز الإداري كخيار استراتيجي و رافعة أساسية لإنجاح الجهوية المتقدمة .
وصلة بهذا اللقاء، ذكرت بوشارب بالاجتماع المنظم على صعيد الجهة في شهر يوليوز الماضي، والذي شكل مناسبة للإنصات إلى انتظارات وتطلعات مهنيي القطاع بالجهة، وكذا وضعهم في الصورة بخصوص المجهودات الحكومية المبذولة من أجل خطة إقلاع قطاع الإسكان والتعمير في مرحلة ما بعد كوفيد-19، مضيفة أن لقاء اليوم بكل نتائجه ومخرجاته هو تجسيد وثمرة للتفاعل والتجاوب مع متطلبات هذه الجهة في ما يخص القطاع عبر تفعيل عقد البرنامج الجهوي، وذلك وفق رؤية تهدف إلى رفع مجموعة من التحديات تهم أساسا تقليص التفاوتات المجالية وإرساء آليات الرصد واليقظة الترابية من خلال اعتماد توجهات جديدة لإعداد التراب، وجعل التعمير في خدمة التنمية المستدامة، وتطوير نموذج للسكن الميسر، ومحاربة السكن غير اللائق عبر اعتماد مقاربة وطرق تدخل وآليات تعاقدية جديدة.
ومن خلال طبيعة ومضامين الاتفاقيات المبرمة في ختام هذا اللقاء، فإن الاتفاقيتان المتعلقتان بتنفيذ برنامج تأهيل المراكز الحضرية والمراكز الصاعدة وإنجاز مشروع نموذجي تهدفان إلى تحسين إطار عيش الساكنة القروية في المناطق الجبلية المتأثرة بالتغيرات المناخية بجهة فاس مكناس، وتحقيق الإنصاف الترابي والمساواة بين الوسطين القروي والحضري عبر وضع مشاريع وميكانيزمات تمويل مبتكرة.
يضاف إلى ذلك ملحق اتفاقية الشراكة الخاصة بالمساعدة المعمارية المتعلق بإنجاز دراسات إعادة الهيكلة والتأهيل بالعالم القروي بهدف تثمين خبرة القطاع عبر توفير المساعدة التقنية للجماعات الترابية ومواكبة برامجها.