الرباط زينب الدليمي
انتقد مصطفى بنحمزة عضو المجلس العلمي الأعلى، ورئيس المجلس العلمي لوجدة، الدعوة إلى فرض الضريبة على المساجد التي أطلقها المفكر المغربي عبدو فيلالي الأنصاري، إذ دعا إلى ذلك عملا بمبدأ المساواة الضريبية .
وأكد عضو المجلس العلمي الأعلى ،بأن هذا المقترح غير منطقي ولا يمكن أن ينجم عن إنسان عاقل .
ونبه بنحمزة إلى افتقار الداعين لهذا الأمر إلى الرشد وعدم التروي في التفكير وقلة الوعي بالأمور رافضا بشدة هذه الشطحات النابعة عن الجهل .
في نفس السياق دعا المفكر المغربي عبدو فيلالي الأنصاري، في ندوة خلال الأسبوع المنصرم حول إطلاق “حوار وطني شامل من أجل مغرب مواطنة متجددة ” إلى فرض الضريبة على المساجد بحجة أن المساواة أمام الضرائب هي السائدة في جميع دول العالم .
واستشهد المفكر المغربي بأحد الكتب التي ألفها “وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية أحمد التوفيق”،التي جاء فيها أنه في الماضي كانت الجماعة أو القبيلة هي التي تتكلف بتدبير الشأن الديني وهي التي تنفق على الفقيه الذي يتكلف بإمامة الناس في الصلاة وتوفر له السكن مطالبا بالعودة إلى هذا النظام القديم .
وأكد المتحدث بأن النظام المتبع في الدول المتقدمة هو أن الكنائس والهيئات الدينية والمساجد تطلب المساعدات من الدولة لمواجهة المصاريف ،التي تتجاوز طاقتها ولكن السكان المحليين دائما هم الذين يتحملون النفقات الرئيسية وليس الدولة .
وللإشارة فموضوع الضريبة على المساجد ليس جديدا، حيث تمت مناقشته عدة مرارات في محافل عديدة بدول اوروبية، كان آخرها محفل “مؤتمر الإسلام” بألمانيا ،
حيث تم اقتراح فرض ضرائب على المسلمين من رواد المساجد، على غرار ضريبة الكنائس للمسيحيين، بهدف ضمان تمويل داخلي ، بدلا من التمويل الخارجي للكثير منها
ومن جانبه، لا يجد المجلس المركزي للمسلمين في ألمانيا صعوبة في التعامل مع الفكرة بإيجابية، إلا مع اختلاف بسيط في التسمية فزكاة المسجد” تجد رواجا واسعا بين المسلمين وسهل القبول بها بدل تسمية “ضريبة مسجد” .