بقلم : دخالد علمي
من حكم الله أن يجعل من المصائب فوائد. فقد كان مما جادت به جائحة كورونا على البشرية ان اسقطت القناع على العديد من الطابوهات والمسلمات المعولمة عبر القارات والأقوام.
بالنسبة للقطر المغربي فقد تجلى بالوضوح امرين مهمين في نظري :
*أولا*
ضرورة استعادة دور الدولة والمرفق العام. فقد اتضح ان القطاع الخاص لم ولن يرقى إلى مرتبة الشريك الاستراتيجي لخدمة المصالح الوطنية لأنه تخلى عن مسؤولياته كشريك عندما كانت الأمة محتاجة له خلال الوباء. فبات من الضروري التفكير في العودة إلى المرفق العام القوي المسؤول : التعليم العام، القطاع الصحي العام، القطاع المصرفي العام، الاستثمار العمومي….
*ثانيا*
ضرورة اسنعادة سيادة الوطن من براتين العولمة والسوق العالمية والمؤسسات المالية وذاك بالاعتماد على ثرواته الطبيعية و البشرية الخاصة. فقد اتضح جليا قصور الاقثصاد المغربي في اعتماده على الواردات الأجنبية بدريعة منطق السوق الحر والمنافسة وذلك بسبب ما عاناه المغرب ولازال من شح السوق العالمية من ادوات مواجهة الوباء : الكمامات، الاجهزة الطبية، ..، اللقاح. فضلا عن المشاكل التي واجهته في إيجاد المواد الأولية لتحربك عجلة الإنتاج. لهذا يجب العمل على خلق اقتصاد وطني يؤمن مبدا السيادة والاستقلالية ويأخذ بعبن الاعتبار أولوية مصلحة عامة المواطنين.
*يجب ان نستخلص العبر ونجعل ما بعد العسر يسرا*