الرباط / زينب العروسي الإدريسي
بسبب جائحة فيروس كورونا وجد آلاف الأشخاص أنفسهم عالقين في بلدان غير بلدانهم نتيجة إغلاق الحدود كإجراء وقائي للحد من انتشار الفيروس .
ففي إسبانيا، لم تتمكن حوالي 7028 عاملة موسمية مغربية، جئن للعمل في حقول الفروالة والفواكه الحمراء من العودة إلى وطنهن بعد انتهاء موسم الجني .
وكشفت يومية “ويلفا” المحلية بالجارة الإسبانية أن اتحاد الفلاحين الصغار بالمدينة ، قد طالب من الحكومة الاسبانية التوسط لدى الحكومة المغربية بهدف تخصيص “ممر صحي” يسمح للعاملات الموسميات المغربيات العالقات في الجنوب الاسباني بالعودة إلى المغرب ، كما اتصل بالقنصلية المغربية لتقريب الصورة وحثها على اتخاذ إجراءات لدعم العاملات .
وقد سبق أن وافقت الحكومة الإسبانية على الطلب الذي تقدمت به التعاونيات الفلاحية الإسبانية، والقاضي بتمديد عقود عمل المغربيات بحقول “ويلفا” ، بهدف تعويض 10 آلاف عاملة مغربية حرمن هذه السنة من مورد رزقهن بسبب تفشي وباء كورونا، اذ أصبح بإمكانهن مواصلة العمل في الحقول الإسبانية إلى غاية 30 يونيو المقبل، في حال أعاد المغرب فتح الحدود .
ونقلت وسائل إعلام إسبانية، خلال الأيام الأخيرة، خبر مواجهة القطاع الزراعي في إقليم ويلفا لكساد كبير، بعد إغلاق الحدود المغربية الإسبانية، وتعذر وصول آلاف العاملات الموسميات المغربيات للمشاركة في عملية جني الفراولة، “تسعة آلاف امرأة” ،التي تعرف ذروتها خلال الأسابيع الجارية مما دفع المزارعين الإسبان إلى عرض مناصب الشغل على العمال الذين فقدوا مناصبهم في قطاعات أخرى، بسبب الجائحة .
للإشارة فإن العمل في الحقول الإسبانية يعتبر مصدر رزق مهم لآلاف المغربيات سنويا ،”يشتغلن بـ400 درهم في اليوم”، ما يسمح لهن بالعودة بمبلغ مالي لإعالة أسرهن عدة شهور، كما تنص الاتفاقية الموقعة بين الحكومتين المغربية والإسبانية، خلال الموسم الزراعي الحالي، على انتقال نحو 20 ألف عاملة مغربية تقريبا إلى حقول”ويلفا” بالجنوب الإسباني ولم تتمكن سوى 7028 عاملة فقط من الانتقال إلى إسبانيا ما بين أواخر دجنبر و10 مارس الماضيين قبل الإغلاق الشامل للحدود في 15 مارس المنصرم لمنع تفشي فيروس “كورونا” المستجد .