ذ مليكة الشيكر

انتابني هاجس الإصابة بالزهايمر لأني صرت انسى واضع الشيء واغفل عن موضعه بل وصل الأمر بي اني اطلب مكالمة وخلال رنين الهاتف انسى أمن طلبت
لكن الحمد لله وأثناء ممارسته للحجر الصحي ومكوثي بالبيت اكتشفت ان لي ذاكرة وقادة وأني أتذكر كل شيء بل من شدة شباب ذاكرتي تراءت لي صور ومواقف وانا في الكتاب المسيد والله العظيم صور رائعة وذكريات وطنية وأيام عصيبة لا تضاهيها أزمة كرونا ولا قيد أنملة
تذكرت وانا أجلس بين يدي جدتي ام أبي وهي تحكي لي عن عام إسمه عام البون… او عام الجوع أذكر انها قالت لي لما كانوا يشتهون كأس شاي يحبونه بتمرة لأن السكر غير موجود مجاعة وباء ومحنة لكن على حسب قولها البلد بقات واقفة وتختم قولها الحمد لله انا عايشة حتى شفت كم يا احفادي واكتشفت انه خلال هذه الجلسات كنت أتلقى شحنة امل في المستقبل
وتمر الصور مرادفة على مخيلتي وأتذكر الكتاب وانا عمري 5سنوات لم أكن اعرف الوضع لكن كان المغرب محتلا واحيانا يأتي الفقيه وأخبرنا بضرورة الذهاب لبيوتنا فنتسابق نحو الباب للخروج و نصادف عساكر مختلف ألوانها بين الأشقر والاسمر لهم نظرات حادة قاسية ولما استرق السمع يقريني كلام غير مفهوم لانه ليس بلهجتنا واصل البيت مذعورة تحتضنني أمي هي تردد لأنها في هذا استعمار ولكن الرجال الشجعان سيطردونه واراني وانا بصحن البيت مع اولاد جيراننا نؤلف شعارات لنقولها للعساكر لما نلقاهم في طريقنا ولازلت أذكر شعارا نقوله ونهربلما يكون لون العساكر اسود سلغان بو طاسة يعطي لامه قرطاسة وتوالت الأحداث وجاء نفي المغفور له محمد الخامس وكل ما أذكره هو نساء الحي ج معونا في بيت أحدهم وطلبوا منا اللف في الشوارع وترديد ابن عرفة في عرشه والذبان يكج عليه كنا نلعب ونشعر بالفرح ونحن نلف ونصيح بهذا الشعار في أزقة المدينة القديمة الرباط والله اكتشفت اني كنت فدائي دون علمي
كل هذه الذكريات اسقطهاعلى الحاضر لأكتشف أننا شعب عظيم صامد منذ الأزل شعب يستحق كل خير لانه تحمل ويتحمل وسيتحملمن اجل وطن
الله يحفظكم ويدحر هذا الوباء وسنقوم كرجل واحد لنرمم ونعيد البناء ف يارب حقق لنا كل رجاء