ثورية العمري / الحريات الفردية وحرية الجسد في المغرب ، تصطدم بمجموعة من العراقيل المجتمعية بحكم سيطرة العقلية الذكورية
رتاج بريس
نظمت جمعية “تقاسم الأجيال ، من أجل التأثير هنا وهناك” PART’AGES بمدينة “اميان ” بفرنسا ، لقاءا تواصليا حول ” الحريات الفردية أي دور للمنظمات الغير الحكومية؟ ” في 20 دجنبر 2019 ، من أجل المشاركة في النقاش العمومي إلى جانب الفعاليات الحقوقية والمنظمات النسائية داخل وخارج المغرب. اطرت “الدكتورة ثورية العمري” الناشطة الحقوقية والنسائية ، اللقاء التواصلي وأكدت على أهمية النقاش العمومي الذي تقوم به المنظمات النسائية المغربية والحقوقية منذ تأسيسها والتي لم تدخر جهدا متابعته من أجل قوانين ضامنة للحقوق الأساسية للنساء والحريات الفردية.، وخاصة منذ طرح القانون الجنائي للتعديل والذي لا يزال حبيس أروقة البرلمان.
إن نقاش الحريات الفردية وحرية الجسد في المغرب ، يصطدم بمجموعة من العراقيل المجتمعية بحكم سيطرة العقلية الذكورية البطريركيّة والتي لا تزال تشكل معيارا أساسيا داخل الأسرة والنظام التعليمي والمؤسسات الإعلامية والتشريعات القانونية، الأمر الذي يعزز دور الثيارات المحافظة خاصة ذات التوجه الديني. والتي تشكل تأثيرا واضحا على النقاش حول الحريات الفردية وخاصة حرية الجسد للنساء من حيث اللباس أو العلاقات الرضائية للراشدين/ت وحرية المشاركة بالفضاء العمومي دون التعرض للعنف أو التحرش.
لقد تمكنت الحركة النسائية المغربية والحقوقية من إطلاق النقاش من جديد من خلال توقيع العرائض بعد واقعة “هاجر الريسوني ” والتي ساهمت في تعزيز النقاش وتعدد أشكال التضامن والتدخل عبر توقيع العرائض من داخل وخارج المغرب من أجل اعمال القوانين الضامنة لحماية حرية الأفراد نساءا ورجالا .
لاغناء النقاش في اللقاء التواصلي ساهمت مجموعة من الفعاليات والجمعيات منها ” جمعية النساء المتضامنات” بمدينة “اميان ” بحيث أكدت ممثلتها على التهديدات التي تواجهها حقوق النساء في العالم أمام تصاعد الثيارات السياسية المحافظة ذات الطابع الديكتاتوري والتي تشكل هجمة شعواء ضد الحريات الفردية وحقوق النساء على الخصوص. وبالتالي تراجع القوانين المنصفة للنساء والتي يجب أن تقوم على المساواة الفعلية بين الجنسين
أعربت جمعية ” تقاسم الأجيال ، من أجل آثار هنا وهناك” PART’AGES ، على لسان نائبة الرئيسة ” زهرة دراس ” عن تضامنها الصريح مع الحركات المطالبة باحترام الحريات الفردية بالمغرب والعمل على تحسيس الرأي العام من أجل قوانين ضمانة للحريات والمساواة بالدرجة الأولى. كما أكدت الكاتبة العامة للجمعية المنظمة للقاء التواصلي السيدة “حفيضة خرصي كويي” وأساتذة باحثة بكلية العلوم بمدينة “اميان” على أهمية اللقاءات التي تنظم خارج المغرب ودول المهجر من أجل الأخبار والتحسيس حول قضايا النساء والتي تمكن من اتخاذ القرارات من أجل المساواة وحقوق النساء.