حقوقيون يدعون للقضاء على العنف والتحرش  في فضاءات العمل

الرباط / زينب العروسي الإدريسي

خلال مائدة مستديرة بمجلس المستشارين بالرباط ، تحت شعار “عمل لائق بدون عنف وتحرش ضد النساء والرجال في عالم الشغل “يوم أمس الخميس ، نظمتها جمعية منتدى مساهمات المغرب بالتعاون مع مركز التضامن .

أكدت ثريا الحرش رئيسة الجمعية أن الهدف من هذه المائدة المستديرة هو تسليط الضوء على الاتفاقية الأممية 190 بشأن القضاء على العنف والتحرش في عالم العمل والتوصية 206 التابعة لها.

وأوضحت ثريا أن هذا اليوم يعتبر تعزيزا لأنشطة المنتدى وقياداته النسائية وتتبعا للتحسيس لمناهضة العنف ضد النساء والرجال في العمل لأن العنف في عالم الشغل لا يطال فقط النساء بل حتى الرجال إلا أن المرأة تظل أكثر عرضة من الرجل لهذه الظاهرة .

وفي نفس السياق أكدت ممثلة هيئة الأمم المتحدة للمرأة بمنطقة المغرب العربي ليلى الرحيوي  ، أن الحوار الاجتماعي أداة فعالة لتطوير وتنفيذ سياسات وإجراءات التحسيس بالمساواة بين الجنسين ومناهضة العنف والتحرش ضد المرأة وأن الحوار الاجتماعي وحرية تكوين الجمعيات والمفاوضة الجماعية مسائل غائبة عن الاقتصاد غير النظامي حيث تعمل عدد كبير من النساء على ضرورة ضمان حقوق العمال بالاقتصاد غير النظامي يكون محميا من أجل تنظيم وتمثيل العاملات.

وأضافت الرحيوي أن النتائج الأولى للمندوبية السامية للتخطيط حول العنف ضد المرأة، تظهر أن العنف النفسي والتمييز الاقتصادي يسيطران على المجال المهني ففي الوسط المهني، هناك 15 في المائة من النساء العاملات يقعن ضحية للعنف بجميع أشكاله، وأن هذه النسبة في تزايد بين النساء المطلقات ب22 في المائة، والموظفات “21 في المائة”، وسكان المناطق الحضرية “18 في المائة”، والشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 إلى 34 بنسبة 19 في المائة .

واعتبرت امال الادريسي ممثلة المجلس الوطني لحقوق الإنسان بالمغرب ، أن التحديات في حصول النساء على فرص العمل هو في حد ذاته عنف من نوع اخر حيث مازالت 104 من الاقتصادات في العالم تمنع المرأة من العمل في وظائف معينة وهناك مجموعة من البلدان طلبت لعمل المرأة موافقة الزوج أو موافقة الولي وأيضا هناك مجموعة من البلدان في العالم ليست فيها قوانين تجرم  التحرش في ميدان العمل وفي 18 اقتصاد عالمي يخول القانون للأزواج منع زوجاتهم من العمل  وهو عنف مباشر يطال مجموعة من النساء .

وأكدت امال أن المغرب قد قطع خطوات متقدمة لتغيير مجموعة من  المقتضيات القانونية التي كان فيها حيف وعنف وتمييز ضد النساء في المجال التشريعي ولكن في المجال الواقعي أو في الممارسة  لازال هناك عنف لأن القانون لا يطبق بالطريقة المثلى ومايزال هناك مجموعة من النواقص القانونية.

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد