بقلم ذ. سامر أبوالقاسم
الكفاءة هي الطاقة اللازمة للبحث عن سبل النهوض بأوضاع البلاد. وما أكثرها في صفوف الأطر والكوادر التي تزخر بها مؤسسات الدولة وإطارات المجتمع.
والعيب هو احتقار المتوفر من كفاءات هذا البلد وتهميشها والحيلولة دون وصولها إلى مواقع تدبير الشأن العام.
والخطأ هو تمييع مجال اختيار الكفاءات، وتبخيس الطاقات الحيوية والنشيطة داخل الأحزاب وكافة الإطارات، واستهجان التوجهات والاختيارات السياسية والاجتماعية المتحركة في الساحة، والتلاعب بالشرعية الديمقراطية.
والطامة الكبرى هي ألا يتسع صدر صناديق الاقتراع إلا لذوي المال أو النفوذ، دون إدراك لمآلات الاعتماد على عديمي الأهلية والكفاءة لممارسة التدبير الناجع للقطاعات والمؤسسات، وعديمي الضمائر فيما يخص التجاوب مع احتياجات المواطنين وحل مشاكلهم.
فالكفاءة، قبل أي شيء، هي استقلالية وشجاعة وقدرة على تحديد الأعطاب ومعالجتها. وهي إرادة في إخضاع كل الممارسات للتقييم والمحاسبة وترتيب الجزاءات بكل نزاهة وشفافية.
والتحديث ليس شعارا بقدر ما هو مرتبط بعقلانية الطموح من أجل تنمية ودمقرطة الدولة والمجتمع، وتغيير الذهنيات والعقليات السائدة في ظل وضع سوسيو ثقافي يعرف تجاذبا قويا بين قوى محافظة وأخرى تقدمية