ارتفعت أسعار النفط العالمية بالسوق الأوروبية يوم الاثنين 19 غشت، لتواصل صعودها لليوم الثاني على التوالي، بفعل تجدد مخاوف تعطل الإمدادات من المملكة العربية السعودية “أكبر مصدر للنفط في العالم”، خاصة بعد الهجوم الذي شانه الحوثيين على منشآت نفطية سعودية مطلع هذا الأسبوع، ويكبح المكاسب التوقعات القاتمة لنمو الطلب العالمي على النفط، وترقب قرارات الحكومة الأمريكية عن العلاقات المستقبلية مع شركة “هواوي” الصينية.
بحلول الساعة 09:55 بتوقيت جرينتش ارتفع الخام الأمريكي إلى مستوي 55.25$ للبرميل من مستوي الافتتاح 54.77$، بعدما سجل أعلى مستوي 55.75$، وأدنى مستوي 54.77$. وصعد خام برنت إلى مستوي 59.10$ للبرميل من مستوي الافتتاح 58.72$، بعدما سجل أعلى مستوي 59.62$، وأدنى مستوي 58.65$.
حقق الخام الأمريكي عند تسوية الجمعة ارتفاعا بنسبة 0.2%، وصعدت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 0.5%، في أول مكسب خلال ثلاثة أيام، بدعم انحسار مخاوف تباطؤ اقتصاد الولايات المتحدة. وعلى مدار الأسبوع الماضي، حققت أسعار النفط العالمية ارتفاعا بمتوسط واحد بالمئة، في أول مكسب أسبوعي خلال الثلاثة أسابيع الأخيرة، بفضل عمليات الارتداد من أدنى مستوى في سبعة أشهر، وبدعم تكهنات اتخاذ السعودية إجراءات دعم السوق ووقف تدهور الأسعار.
تجددت مخاوف تعطل الإمدادات من المملكة العربية السعودية بسبب تصاعد التوترات الجيوسياسية، خاصة بعد الهجوم بطائرة مسيرة شنته جماعة الحوثي اليمنية يوم السبت على حقل نفط في شرق السعودية تسبب في حريق بمصنع للغاز. من ناحية أخرى، خفضت منظمة البلدان المصدرة للنفط “أوبك” توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط خلال 2019 بمقدار 40 ألف برميل إلى 1.1 مليون برميل يوميا، وأشارت إلى احتمالات وجود فائض بسيط في عام 2020.
تترقب الأسواق المالية في وقت لاحق اليوم صدور قرارات الحكومة الأمريكية عن العلاقات المستقبلية مع شركة “هواوي” الصينية، القرارات السلبية تزايد من صعوبة توصل أكبر اقتصادين في العالم لاتفاق تجاري شامل في المستقبل القريب