الرباط :زينب الدليمي
كشفت أمل الفلاح السغروشني، الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، عن آخر الاستعدادات التي تقوم بها المملكة لتنظيم نسخة 2026 من تظاهرة جيتكس إفريقيا المغرب، التي ستقام بمدينة مراكش بمشاركة مرتقبة تفوق 50 ألف مشارك و400 مستثمر دولي ، يمثلون أصولا مالية تتجاوز 350 مليار دولار.
وأوضحت السغروشني، يوم الثلاثاء أن هذه التظاهرة التي تنظم تحت إشراف وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة بشراكة مع وكالة التنمية الرقمية وشركة كون جونيور إنترناشيونال، أصبحت أكبر حدث تكنولوجي على مستوى القارة الإفريقية، حيث لم تعد مجرد معرض تقليدي، بل تحولت إلى منصة استراتيجية عالمية تجمع مختلف الفاعلين من صناع القرار والمستثمرين ورواد الأعمال والمبتكرين ، لمناقشة قضايا الرقمنة
مضيفة ، أن جيتكس إفريقيا يشكل فضاء مهم للحوار والتعاون وبناء العلاقات المهنية، حيث يتم من خلاله إبرام شراكات حقيقية وتطوير حلول في مجالات أساسية ، مثل الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والبنيات التحتية الرقمية والتكنولوجيا المالية والمدن الذكية .
وأشارت السغروشني إلى أن الحدث سيعرف مشاركة أكثر من 2450 شركة عارضة وشركة ناشئة، بالإضافة إلى أكثر من 400 مستثمر دولي يمثلون أصولا مالية ضخمة، مع حضور مشاركين من أزيد من 130 دولة، وهو ما يعكس المكانة المتنامية لهذه التظاهرة على الصعيد العالمي ، مبرزة أن جيتكس إفريقيا يشكل بالنسبة للمغرب واجهة استراتيجية لتعزيز النظام البيئي الرقمي، وأداة مهمة لجذب الاستثمارات وتسريع نمو الشركات الناشئة .
وأضافت المسؤولة الحكومية أن مبادرة مغرب 2030 رفعت عدد الشركات الناشئة المستفيدة إلى 300 شركة، بزيادة ملحوظة مقارنة بالدورة السابقة ، متابعة أن هذه الشركات تنتمي إلى 31 قطاع وتمثل 32 مدينة، وهو ما يعكس دينامية النسيج المقاولاتي الوطني .
وفي السياق نفسه، أشارت الوزيرة إلى مواصلة تحديث الإدارة عبر رقمنة الخدمات العمومية ، بشكل تدريجي، بهدف تحسين جودة الخدمات وتسهيل الولوج إليها ، مضيفة أن جيتكس إفريقيا يوفر منصة مناسبة لمواكبة المشاريع نحو العالمية، من خلال توفير فرص الظهور والتمويل وبناء الشراكات، بالتوازي مع إطلاق شبكة معاهد الجزري التي تهدف إلى تنظيم منظومة وطنية للابتكار في مجال الذكاء الاصطناعي، عبر تعزيز التعاون بين الجامعات والمقاولات والإدارة .
ويطمح المغرب من خلال تنظيم جيتكس إفريقيا 2026 إلى تعزيز موقعه كمركز إقليمي للابتكار، وجذب المزيد من الاستثمارات الرقمية، وترسيخ دوره كفاعل أساسي في بناء سيادة رقمية إفريقية قائمة على الشمول والابتكار والانفتاح .
ويراهن المعرض على دعم الجيل الجديد من المقاولات الناشئة في ظل تسجيل تمويلات قياسية بلغت 3.،9 مليار دولار ، خلال سنة 2025 من خلال مبادرات مثل “نورث ستار إفريقيا” التي تعد أكبر منصة لعرض الشركات الناشئة بالقارة حيث سيمكن الحدث ، أزيد من 800 شركة من عرض مشاريعها وربط شراكات مع مستثمرين دوليين يشرفون على أصول تفوق قيمتها 350 مليار دولار.