اختتام الدورة السادسة عشرة لأكاديمية المركز الألباني “شعوب وثقافات”

تيرانا: 2019 / 07 / 17

اختتمت أكاديمية المركز الألباني للفكر والحضارة الإسلامية “شعوب وثقافات” دورتها السادسة عشرة بنجاح، و قد كان هدف المركز الألباني من إقامة مجموعة هذه اللقاءات هو إثراء الثقافة الألبانية بمنظورات جديدة وإثراءات متنوعة من الحضارة العالمية. والجدير بالذكر أنَّ الاجتماع الأول لدورات هذه الأكاديمية قد افتتح في عام 2012م؛ لتواصل رحلتها الطويلة إلى دورة هذا العام،حيث اشترك فيها شخصيات بارزة في مجال العلوم والثقافة والفن من داخل ألبانيا وخارجها، مثل: الكاتب عبد اللطيف الأرناؤوط، والأستاذ أنطونيو بيلوتشي ذي الأصول الأربرية، و د. سمير عثماناجيتش، و د. عمر حسن كاسول، و د. محمَّد توتونجي، و سفير جمهورية مصر / محمَّد خليل، و د. رافع عبيد غباش، د. محمَّد بشاري، إلخ.

وكان الضيف الفخري في الدورة 16 لأكاديمية “شعوب وثقافات” هو د. أمين كشميري / أستاذ العلوم الصحية في جامعة الملك سعود بن عبد العزيز بمكة المكرمة، حيث ألقى محاضرة مثيرة للاهتمام حول “الإسلام وأخلاقيات الطب الحيوي”، و كان المشاركون في هذه الندوة من: المثقفين البارزين، و ممثلي المؤسسات ذات الصلة بالموضوع، والطلاب المتخصصين في مجال الطب.

قام رئيس مجلس إدارة المركز الألباني / د. فاروق بوروفا بافتتاح الاجتماع، وقَدَّمَ خلال كلمته عرضاً موجزاً عن دور و نشاط د. كشميري في مجال الطب الحيوي. أمَّا د. كشميري، فقد تمركزت محاضرته حول تطورات الطب على مر القرون، والحاجة إلى تطبيق الأخلاقيات من قبل العاملين الصحيين فيما يتعلق بالمرضى، وأيضاً من قبل الباحثين خلال بحوثهم العلمية. وللتوضيح، قَدَّمَ أمثلة على سوء المعاملة لثمانية من السجناء أو المرضى في مستشفيات الطب النفسي، واستخدام الأطفال المرضى والفقراء للتجارب، وإلخ… وأشار الدكتور كشميري بذلك إلى انتهاك المبادئ التوجيهية الدولية، مثل: حقوق الإنسان، أو حقوق المرضى.

إذا نظرنا إليها من وجهة نظر الإسلام، فإن أخلاقيات الطب الحيوي تمكن من اختيار طريق معتدل؛ ليكون أكثر تأييداً للأخلاق الإنسانية العالية. هذا، وقد أوضح المحاضر خلال كلمته بيانات مثيرة للاهتمام، من خلال الاستشهاد ببعض الآيات القرآنية التي تتحدث عن الرحمة بين الناس، وعن الطريقة الصحيحة للسلوك بين بعضهم البعض؛ مما يبرر الغرض الرئيسي من أخلاقيات الطب الحيوي. وبعد ذلك، ألقى الدكتور كشميري فكرة إنشاء مجلس عالمي لأخلاقيات الطب الحيوي في الإسلام، مكونٍ من أكاديميين وعلماء مسلمين من جميع أنحاء العالم.

وخلال جلسة طرح الأسئلة بعد هذه المحاضرة الخاصة والمفيدة، أبدى المشاركون اهتماماً بنظرة الإسلام في القضايا ذات الحساسية الجماهيرية العالية، مثل: زراعة الأعضاء، والقتل الرحيم، والتخصيب الاصطناعي، وإلخ… وفي نهاية هذا الاجتماع، سَلَّمَ المركز الألباني للدكتور أمين كشميري شهادة امتنان؛ لمشاركته في أكاديمية “شعوب وثقافات” في 16 دورة مقامة حتى الآن. لقد تمكنت هذه الأكاديمية من نقل رسائل التفاهم بين الناس عن طريق الاستفادة من العلاقات بين الشعوب والثقافات العالمية.

وفي نهاية النشاط، تم التبرع للحضور ببعض من أحدث منشورات المركز الألباني.

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد