يوم دراسي بالرباط حول موضوع القضاء آلية وطنية لحماية حقوق الإنسان

الرباط / زينب العروسي الإدريسي

 

خلال لقاء دراسي نظمه المرصد الوطني لحقوق الناخب ، بشراكة مع وزارة العدل يوم الجمعة بالمعهد العالي للقضاء بالرباط ، حول “القضاء آلية وطنية لحماية حقوق الإنسان” .

أشار خالد الطرابلسي، رئيس المرصد في تصريح له ، بأن اللقاء يندرج في إطار برنامج عام يقوم به “المرصد” لأجل نشر ثقافة حقوق الانسان بصفة عامة وحقوق الناخب بصفة خاصة وبالتالي التعريف بالآليات الدولية ومن بينها القضاء  .

وأكدت كوثر الأشهب قاضية ملحقة بالشؤون الجنائية والعفو بوزارة العدل ورئيسة مصلحة قضايا حقوق الإنسان في تصريح لها ،أن القضاء يواكب حقوق الإنسان كما تعرفها المواثيق الدولية ،  ووزارة العدل بصفتها تضع السياسة الجنائية للمملكة تحرص على أنها تلائم مقتضيات القانون الجنائي والمسطرة الجنائية مع المواثيق الدولية بخصوص حقوق الإنسان وكذلك دستور 2011  .

وأضافت الأشهب أن هذه الملائمة تتجلى بالخصوص في ضمانات كثيرة تضعها المسطرة الجنائية ،  من مرحلة البحث التمهيدي  والحراسة النظرية  والتحقيق خلال المحاكمة بالنسبة للقانون الجنائي،   إلى عدة  مقتضيات جنائية تهدف إلى مواكبة التشريعات في  حقوق الإنسان ، من قبيل تجريم بعض الأفعال كالإختفاء القسري والذي “تنظمه معاهدة دولية صادق عليها  المغرب” و رفع التجريم عن بعض الجرائم التي أصبح من غير المستساغ أنها تبقى مجرمة كجريمة التشرد مثلا ووضع آليات جديدة للعقاب من خلال وضع عقوبات بديلة كالعمل للمنفعة العامة والعديد من المقتضيات الهدف منها إعطاء آليات للقضاء حتى يكون قضاء  مستقل يهدف الى حماية حقوق المواطنين .

وفي نفس السياق أشار عبدالله الكرجي  عضو المجلس الوطني لنادي قضاة المغرب  في تصريحه لجريدة” رسالة الأمة ” ، أن  القضاء أصبح مستأمنا على حقوق المواطن  وهو الضامن لتمتعه بكافة حقوقه ، فدور”القضاء” ، يتجلى في الحماية القضائية في العديد من المجالات خاصة حماية المواطن من التعذيب وكافة المعاملات اللإنسانية والمهينة .

وأضاف الكرجي أن المشرع المغربي قد صادق على اتفاقية مناهضة التعذيب وكذلك البروتوكول الاختياري ، كما أحدث الآلية الوطنية وأسندها للمجلس الوطني لحقوق الإنسان على اعتبار أن لديه تجارب بهذا الشأن أما بخصوص دور القضاء  فالقاضي أصبح لايطبق فقط القانون بل أصبح يطبقه بالتطبيق العادل وهناك أحكام قضائية عديدة جريئة في هذا المجال ، كبطلان محاضر الضابطة القضائية الناجمة عن الإكراه والتعذيب وملفات عديدة تتعلق بمعاقبة الساهرين على القانون من رجال الشرطة ودركيين وكذلك عاملين بالسجن نظرا لثبوت التعذيب إما عن طريق الخبرة، أوعن

طريق شهادة الشهود .

وللإشارة فقد كشفت أرضية اليوم الدراسي أن دور القضاء يعتبر مركزيا ، في حماية الحقوق من كل خرق واعتداء وضمان الالتزام بالواجبات من خلال السهر على التطبيق السليم  للقوانين ، وقد لعب القضاء المغربي ، أدوارا هامة في حماية حقوق الإنسان ، من خلال إعمال القوانين التي تكفل تلك الحقوق وذلك ضمن المبادئ الأساسية التي يقوم عليها التنظيم القضائي للمملكة والمتمثلة في مجانية اللجوء إليه وتعدد درجات التقاضي وضمان حق الدفاع .

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد