تراجعت العقود الآجلة لأسعار النفط الخام بأكثر من 2% خلال الجلسة الأمريكية لنشهد تراجع خام نيمكس للأدنى لها منذ 11 من يوليوز من عام 2017 وانخفاض خام برنت للأدنى لها منذ الخامس من شتنبر من عام 2017 متغاضية عن انخفاض مؤشر الدولار الأمريكي وفقاً للعلاقة العكسية بينهما وسط شح البيانات الاقتصادية يوم الاثنين 24دجنبر، من قبل الاقتصاد الأمريكي أكبر منتج ومستهلك للنفط عالمياً.
وفي تمام الساعة 05:26 صباحاً بتوقيت جرينتش تراجعت العقود الآجلة للنفط الخام “نيمكس” تسليم فبراير 2.74% لتتداول عند مستويات 44.34$ للبرميل مقارنة بالافتتاحية عند $45.529 للبرميل، كما انخفضت العقود الآجلة لخام “برنت” تسلم فبراير 2.49% لتتداول عند 53.82$ للبرميل مقارنة بالافتتاحية عند 54.82$ للبرميل، بينما تراجع مؤشر الدولار 0.46% إلى مستويات 96.51 مقارنة بالافتتاحية عند 96.96.
هذا ويثقل الإغلاق الحكومي الجزئي الذي تشهده الولايات المتحدة منذ يوم الجمعة الماضية والذي قد يستمر حتى الثالث من يناير المقبل على أداء أسعار النفط الخام، في ظلال عدم قدرة مجلس الشيوخ على كسر الجمود حيال مطالبة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتوفير الكونجرس 5$ مليار كي يتم البدء في بناء الجدار الحدودي لبلاده مع المكسيك.
على الصعيد الأخر، فقد صرح وزير الطاقة الإماراتي والرئيس الحالي لمنظمة الدول المصدرة للنفط أوبك سهيل المزروعي يوم أمس الأحد أنه قد يتم عقد اجتماع استثنائي بين منتجين النفط إذا لم يكن قرار المنظمة وحلفائها المنتجين للنفط من خارجها بخفض الإنتاج بواقع 1.2 مليون برميل يومياً خلال النصف الأول من العام المقبل كافياً لموازنة الأسواق، موضحاً أن كل ما يهم أوبك هو الموازنة واستقرار أسعار النفط.
ويذكر أن الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط أوبك محمد باركيندو نوه يوم الجمعة الماضية أن المنظمة تعتزم نشر جدول بتفاصيل حصص خفض إنتاج النفط الطوعي لكل عضو في المنظمة ولحلفاء المنظمة المنتجين للنفط من خارجها وعلى رأسهم روسيا ثاني أكبر منتج للنفط عالمياً، موضحاً أن ذلك الأمر يأتي إعمالاً للمصارحة والشفافية ودعماً لمعنويات السوق وللثقة، مضيفاً أنه من الضروري جعل تغيرات الإنتاج متاحة للعلن.
كما نوه الأمين العام لأوبك باركيندو آنذاك لكون الخفض الفعلي لأعضاء أوبك يقدر بنحو 3.02% وهو بذلك يتجاوز النسبة التي نوقشت في بادئ الأمر عند 2.5%، وذلك مع إشادته بتعهد المملكة العربية السعودية بخفض إنتاجها النفطي إلى نحو 10.2 مليون برميل يومياً مع مطلع يناير المقبل، والذي يتجاوز النسبة المخصصة لها.
بخلاف ذلك، فقد أعرب وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك أيضا يوم الجمعة الماضية أن على جميع منتجي النفط الذين وافقوا على تمديد اتفاق خفض الإنتاج العالمي للنفط مراقبة الأسعار، مضيفاً أنه لا توجد حاجة لعقد اجتماع طارئ لأوبك وحلفائها في الوقت الراهن بسبب تراجع الأسعار، إلا أن عليهم المضي قدماً في مراقبة أسعار النفط خلال الفترة الحالية، موضحاً أن نهاية العام الجاري ليست مؤشر على استمرار نزيف الأسعار.
ويذكر أن وزير الطاقة السعودي خالد الفالح نوه يوم الأربعاء الماضي أن أسعار النفط الحالية لا ترتبط بالتغيرات الأساسية في الأسواق، موضحاً أن ما جرى في أسواق النفط يتعلق بالسياسة والاقتصاد الكلي بالإضافة إلى المضاربة في الأسواق، ومضيفاً أن مخزونات النفط ستبدأ بالتراجع مع انقضاء الربع الأول من العام المقبل 2019، مع أفادته بالتزام أعضاء أوبك بخفض الإنتاج 3% وحلفائهم المنتجين للنفط من خارج المنظمة 2%.
كما أعرب المهندس خالد الفالح آنذاك أن هناك الكثير من أموال المضاربة التي تؤثر على أسعار الطاقة واستقرارها، مع تطرقه لكون السعودية أكبر مصدر للنفط عالمياً وأكبر منتج لدى منظمة الدول المصدرة للنفط أوبك وثالث أكبر منتج عالمياً لا تزال تركز على الأساسيات وتحاول الموازنة بين العرض والطلب في الأسواق خلال العام المقبل، موضحاً أن قرار أوبك بخفض الإنتاج مدروس بدقة وأن المخزونات بدأت بالفعل في الانخفاض مؤخراً.
ووفقاً للتقرير الأسبوعي لشركة بيكر هيوز الذي صدر يوم الجمعة الماضية، فقد ارتفعت منصات الحفر والتنقيب على النفط العاملة في الولايات المتحدة بواقع 10 منصة إلى إجمالي 883 منصة، ويأتي ذلك في أعقاب التقارير التي أفادت مؤخراً باستقرار الإنتاج الأمريكي للنفط عند11.6 مليون برميل يومياً بعد أن انخفض في وقت سابق من هذا الشهر بواقع 100 ألف برميل يومياً من الأعلى له على الإطلاق