المصطفى المعتصم
حسب تقرير أوردته LEXPRESS.FR وAFP ونشر يوم 2015/12/29 فإن استقراءا للرأي قامت بهBFMTV فإن 86٪ من الفرنسيين عبروا أنهم يؤيدون اقتراح فرانسوا هولاند القاضي بنزع الجنسية الفرنسية من مزدوجي الجنسية الذين يولدون فرنسيين ويدانون في قضايا الإرهاب. وحسب استقراء الرأي هذا فإن ما يقرب من تسعة فرنسيين من عشرة يويدون هذا الإجراء في مشروع التعديل الدستوري المرتقب.
ودائما حسب استطلاع الرأي هذا فإن ٪ 83 من المقربين من الإشتراكيين يؤيدون هذا الإجراء ، في حين يؤيده 59 ٪ من جبهة اليسار وأوروبا الإيكولوجية – الخضر (EELV) . وتصل نسبة التأييد إلى 96٪ عند المتعاطفين مع الجمهوريين (LR) و 97٪ عند المتعاطفين وأتباع الجبهة الوطنية .
المفاجئة أن 67٪ من الفرنسيين و74٪ من المتعاطفين مع الإشتراكيين يقدرون أن هذا الإجراء ليس متنافي مع قيم اليسار ووحدهم المتعاطفين مع جبهة اليسار قرروا بأغلبية أي ب54٪ أن هذا الإجراء معارض لهذه القيم . في حين رأى 66٪ من أتباع اليمين والوسط و59٪ من أتباع الجبهة الوطنية أن هذا الإجراء مواقف لمبادئ وقيم الجمهورية .
إذا كان التعريف الفرنسي للإرهاب شبيه بالتعريف الذي تتبناه العديد من الدول العربية فسيعني هذا أننا سنكون أمام تهجير غير مسبوق لكل اللذين تريد فرنسا التخلص منهم أي من كل اللذين عجز نظامها التربوي والإجتماعي والقيمي في استيعابهم وادماجهم من أبنائها المنحدرين من المهاجرين بإرسالهم إلى بلدان آبائهم وأجدادهم .
سنقول لا لباتريوت آكت فرنسي لأن فرنسا لن تبقى فرنسا إذا داست على القيم والمبادئ المؤسسة للجمهورية الفرنسية. وسنقول لا لفرنسا لأننا لسنا سانيطوريوم لعلاج اخفاقاتها .