الرباط/ زينب الدليمي
في أفق إقناع كل الطاقات المغربية في الخارج بالعودة إلى أرض الوطن،نظمت الوزارة المنتدبة المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة، يوم الأربعاء بالرباط، يوما علميا لتقاسم الخبرات حول مرض الشلل الرعاش، تكريما للخبيران المغربيان المقيمان بفرنسا عبد الحميد بنعزوز وربيعة بوعلي بنعزوز
وأكد عبد الحميد بنعزوز، مدير البحث العلمي اختصاصي في مرض الشلل الرعاش في جامعة بوردو بفرنسا، أن فريق عمله يشتغل على هذا المرض أولا من أجل استيعاب ما الذي يقع في دماغ المرضى، ثم اقتراح أدوية وعلاجات لهذا المرض،
فالدكتوراه التي أنجزها مرتبطة بمرض الشلل الرعاش لدى الحيوانات وتأثيراته على الدماغ وهي التي مكنته من إيجاد المشكل بالضبط، فقد لاحظ أن جزءا من دماغ تلك الحيوانات يتعطل عن الاشتغال في حالة الإصابة، فقام بزراعة إلكترونات في دماغها تعمل على الاستفزاز بالكهرباء ولاحظ بعدها أن الأمر كان ناجعا، ولما استعرض ما توصل إليه في المؤتمرات العلمية الدولية أبدى جراحو الدماغ اهتماما كبيرا.
وفي نفس السياق أشارت ربيعة بوعلي بنعزوز، دكتورة في علم الدماغ باحثة في جامعة بوردو، أن اللقاء يحتضن كفاءات فرنسية ستتناول الأبحاث التي تجرى في فرنسا، وستعطي نظرة عن البحث العلمي في مختلف بلدان العالم، فهناك عدة طرق للشفاء من المرض أولها التداوي العادي بالأدوية، ثم العملية الجراحية، وهناك مغاربة يمارسون هذا النوع من الجراحة في المستشفيات المغربية ، وهي متفرقة بين الدار البيضاء والرباط ومراكش ووجدة، وغيرها.
وللإشارة فقد شارك في أشغال هذا اليوم العلمي، حوالي 100خبير فرنسي ومغربي مقيم بفرنسا إضافة إلى نظرائهم بالمغرب، لمناقشة موضوعات أهمها الأعراض والتدابير العلاجية وإجراءات التكفل بمرضى الشلل الرعاش، إضافة إلى الحماية العصبية.
ويعد عبد الحميد بنعزوز، من بين نخبة من الباحثين في علم الأعصاب بفرنسا، عقب مساهمته القيمة في ابتكار مقاربة علاجية لمرض الباركينسون لدى القردة، ونقل هذه التجربة الناجحة إلى الإنسان، في ما اعتبر ثورة في مسار العثور على علاج فعال لهذا الداء والتخفيف من معاناة وآلام المصابين به ،وقد خاض تجربة البحث العلمي منذ مدة، حيث نشرت أبحاثه على مستوى عديد من الدوريات العلمية العالمية المختصة، بجانب تأطير كثير من اللقاءات العلمية الوطنية والدولية.
واستطاعت الباحثة المغربية ربيعة بوعلي بنعزوز في تخصص علم الأعصاب، الاشتغال على الميكانيزمات الخلوية ذات الصلة بالإحساس بالألم، من أجل تطوير علاجات لآلام الأعصاب، كما تتولى مهام نائبة مسؤول هيئة التجارب، فضلا عن إشرافها على البحوث العلمية للطلبة في علم الأعصاب الحيوي، ومساهمتها الفاعلة في الماستر الدولي الأورو متوسطي في علم الأعصاب والتكنولوجيا الحيوية .