مشكلة التعليم ليست قضية لغة

المصطفى المعتصم

يدور نقاش ديماغوجي إديولوجي حول لغة التدريس ، العربية أو الفرنسية . والتركيز على المسألة اللغوية يعطي انطباع أن مشكل تعليمنا هو مشكل لغة . وفي الحقيقة مشكل تعليمنا كان وظل بعد التعريب والتخلي عن الفرنسة . مشكل تعليمنا كان وبقي بعد تنزيل الميثاق الوطني للتربية والتكوين . مشكل تعليمنا كان وظل بعد محاولة انقاذ الميثاق بالبرنامج الإستعجالي . وكان وظل بعد اخفاق البرنامج الاستعجالي . وسيظل بعد فرنسة التعليم من جديد . مشكل التعليم ببلادنا مرتبط أولا بسياسات فاشلة اعتبرت التعليم قطاعا غير منتج طبقت لعقود من الزمن بناءا على توجيهات ووصفات مسمومة للبنك الدولي مما أدى إلى تراكم المشاكل بشكل خطير : قلة البنايات وخصاص في الهيئة التعليمية مما نجم عنه الاكتضاض وتدهور المنشآت التعليمية وتجهيزاتها الخ . مشكل التعليم مرتبط آيضا بسياسات خاطئة استهدفت ولا تزال الإجهاز على التعليم العمومي وتشجيع التعليم الخصوصي . وهو مرتبط -والكلام دائما عن مشكل التعليم- أيضا بغياب مشروع مجتمعي حقيقي حيث من المفروض أن تسير أولويات البرنامج التنموي الوطني بتواز مع التكوين وربط المدرسة بمحيطها مما يسمح للمدرسة والجامعة أن يكونا مشتل لتخريج النخب والأطر القادرة على مد مختلف المجالات التنموية بكفاءات قادرة على انجاح أهداف وغايات المشروع المجتمعي الوطني

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد