المفاهيم والمدركات الحسية والذهنية عند المراهقين والمراهقات المكفوفين خلقيا

                                إنجاز: مكاوي محمد

ملخص البحث 

يعتبر الحلم ظاهرة سيكولوجية وهو النشاط النفسي الوحيد الذي يحدث  لجميع الناس خلال النوم، يتسم بكونه يحدث بطريقة لاإرادية  ويأتي في  شكل صور وأحداثمرئية عند الأشخاص المبصرين أو أولئك الذين فقدوا بصرهم بعد السن الخامسة، لكنه يختلف في تمظهراته عند الأشخاص المكفوفين خلقيا، وعندما يتعلق الأمر بفترة المراهقة التي تعرف تغيرات نفسية وجسمية تتخذ الأحلام مظاهر مرتبطة بحاجات المرحلة النمائية وإذا كان الشخص مراهقا مكفوفا خلقيا تبرز أهمية دراسة المفاهيم والمدركات الحسية والذهنية لديه.

 

مشكلة البحث وتساؤلاته

ينطلق البحث من السؤال الرئيس التالي:

ما هي المفاهيم والمدركات الحسية والذهنية التي يراها المراهقون والمراهقات المكفوفون خلقيا  في أحلامهم؟ من هذا السؤال الرئيس يمكن طرح الأسئلة الفرعية التالية:

أ: ماهي مواضيع أحلام المراهقين والمراهقات المكفوفين خلقيا ؟

ب: ما هي المدركات الحسية التي يرونها؟

ج: ماهي المفاهيم الذهنية التي تتشكل عندهم أثناء الحلم؟

أهداف البحث

تتمثل أهداف البحث في:

     معرفة بعض مواضيع الحلم عند المراهقات والمراهقين المكفوفين خلقيا،

    معرفة العوامل المفسرة لبعض الاختلافات في الحلم بين المراهقات والمراهقين المكفوفين،

    معرفة المفاهيم والمدركات الحسية والذهنية التي يستخدمها المراهقون والمراهقات في أحلامهم


أهمية البحث

تكمن أهمية البحث في كونه يكشف عن جوانب مهمة من شخصية المراهق الكفيف خلقيا باعتباره قد يفيد في مساعدة المراهق الكفيف على الاندماج في محيطه وييسر للباحثين إمكانية تعرف الخصائص النفسية للمراهق الكفيف من خلال الأحلام كما أنه فرصة للباحثين لمقارنة أحلام المراهقين المبصرين بأحلام أندادهم المكفوفين خلقيا.

منهج البحث وأدواته

أدواتموضوع البحث

تم الاعتماد في إجراء البحث على مقابلة نصف موجهة باعتبارها أداة عملية ديناميكية تفتح المجال للمفحوص من أجل التعبير عن أحلامه ومن خلالها مشاعره واتجاهاته، وفي نفس الوقت تعتبر وسيلة لملاحظة سلوك الفرد من أجل تشخيص حالته.

 

مجتمع وعينة موضوع البحث

تم إجراء البحث في جهة الرباط سلا زمور زعير وهي جهة تتسم بوجود قاعدة كبيرة من الاطفال ذوي الإعاقة الذين يتمدرسون بها كما أنها تتوافر على العديد من الجمعيات العاملة في ميدان الإعاقة ومراكز متخصصة بالإضافة للمركز الوطني محمد السادس للمعاقين ومؤسسة للا أسماء للصم والمنظمة العلوية لرعاية المكفوفين وفروع كثيرة من المنظمات الدولية المهتمة بشؤون المعاقين كاليونسيف واليونسكو وأنديكابأنترناسيوناتل.

وتم إجراء المقابلة في مدينة تمارة بمعهد محمد السادس للمكفوفين على فترات مختلفة لمدة أسبوعين مع مراهقات ومراهقين مكفوفين ومكفوفات يتابعون تمدرسهم بالمعهد المذكور ويقيمون به؛

 

عينة موضوع البحث:

بالنظر إلى طبيعة الموضوع المرتبط بالأحلام عند المراهقات والمراهقين المكفوفين تم بطريقة عشوائية انتقاء 5 مراهقات مكفوفات منذ الولادة و3 مراهقين مكفوفين منذ الولادة.

جميع أفراد العينة  من بين من يتابعون تمدرسهم بمعهد محمد السادس للمكفوفين بتمارة، وهو مركز تابع للمنظمة العلوية لرعاية المكفوفين؛

أهم الخلاصات

بعد تحليل المقابلات يمكن إيجاز الخلاصات المتوصل إليها في ما يلي:

§     يحلم المراهقون والمراهقات خلقيا كباقي الناس المبصرين أو الذين سبق لهم أن عاشوا مبصرين لمدة زمنية معينة لا تقل عن خمس سنوات؛

§     لا توجد صور بصرية عند المكفوفين في أحلامهم وإذا تم التعبير عنها شفويا فهي تصورات تم تكوينها عن طريق استخدام الحواس الأخرى،

    المدركات الحسية الميكانيكية حاضرة عند المراهقة والمراهق وتم التعبير عنها بمنبهات خارجية كالإحساس باللمس، والإحساس بالحركة وبالألم،

    المدركات الحسية الكيميائية حاضرة بدورها وتم التعبير عنها بمنبهات السمع والشم والذوق؛

   المفاهيم المجردة كالوعي بخصائص الأشياء ووصفها وتمييزها ومعرفة أوجه التشابه والاختلاف ومفاهيم الزمن والمكان حاضرة بأشكال مختلفة في أحلام المراهقين والمراهقات المكفوفين والمكفوفات؛

   تحتوي أحلام المراهقين والمراهقات بعض الخصائص المرتبطة بالمراهقة كالتمركز حول الجسم والاهتمام به وبعض تعابير النمو الجنسي.

    لا توجد فروق بين أحلام المراهقين والمراهقات المكفوفين في مواضيع الأحلام.

 

التوصيات

في ضوء النتائج المتوصل إليها يوصي الباحث بمايلي:

   توعية المربين بأهمية المراهقة عند المراهقين ذوي الإعاقة البصرية وما يصاحبها من مشكلات مرتبطة بالمرحلة تظهر في أحلامهم؛

    تقوية الشعور بالاستقلالية عند المراهقين المكفوفين خلقيا لتجاوز إمكانية تكوين تصور سلبي عن الذات؛

   تمتين العلاقة بالأسرة باعتبار أن قلق فقدان الموضوع طغى على معظم الأحلام المعبر عنها؛ 

   تطوير المدركات الحسية والمفاهيم الذهنية باعتماد وسائل بيداغوجية مناسبة لمساعدتهم أكثر على تطوير هذه الجوانب؛

    تحسيس الأطر التربوية بإمكانات وقدرات المراهقين المكفوفين خلقيا على الوصف والتموقع في الزمان والمكان وترتيب الأحداث بما يمكن استثماره في تطوير المداخل التعليمية الموجهة لهذه الفئة.

—————-

لائحة المراجع المعتمدة:

– الدكتور أحمد أوزي، المراهق والعلاقات المدرسية، مطبعة النجاح الجديدة، الدار البيضاء، الطبعة الثالثة 1432 هـ / 2011

– الكسندربوربلي، أسرار النوم، سلسلة عالم المعرفة؛المجلس الوطني للثقافة والفنون، الكويت، ترجمة د. أحمدعبد العزيز سلامة  1990 

– تقدير الذات وعلاقته بالتحصيل الدراسي لذى المراهقين المبصرين والمراهقين المكفوفين دراسة ميدانية الجزائر 2011 -2012

– أطروحة دكتورة، دراسة أحلام الأطفال في ظل الحرمان الوالدي، جامعة مونتوري، 2009

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد