ريتاج بريس
أعلنت الأمانة العامة لحزب الاتحاد المغربي للديمقراطية، برئاسة الأمينة العامة الدكتورة إلهام بلفحيلي، أن الحزب قرر الانتقال من الاحتجاج على طريقة تدبير مشاركته في برنامج «ساعة صراحة» بالقناة الثانية، إلى الترافع المؤسساتي والقانوني، دفاعا عن مبدأ تكافؤ الفرص والحياد في الإعلام العمومي، وذلك على خلفية الحلقة المقرر تصويرها يوم 31 غشت 2026.
وأكد الحزب في بلاغ توصل به موقع” ريتاج بريس” أن قراره السابق بمقاطعة الحلقة لم يكن موقفا من الإعلام العمومي، ولا رفضا للحوار مع المواطنين، وإنما جاء احتجاجا على مقاربة يعتبرها الحزب غير منصفة في توزيع الظهور الإعلامي بين الأحزاب السياسية، بعدما تم حصر الصفة الرئيسية للمشاركة في الأحزاب البرلمانية، مقابل اختزال مشاركة حزب الاتحاد المغربي للديمقراطية في فقرة ثانوية مدتها 15 دقيقة.
وأوضح البلاغ بإن حزب الاتحاد المغربي للديمقراطية لا يطالب بامتياز ولا بحصة استثنائية، ولا يسعى إلى انتزاع مساحة من حق أي حزب آخر؛ وإنما يطالب بأمر أبسط وأعمق: أن تكون قواعد المنافسة السياسية واضحة وعادلة، وأن يحصل المواطن والمواطنة على فرصة حقيقية للاستماع إلى مختلف المشاريع والبدائل السياسية قبل اتخاذ قرارهم الانتخابي.
فالإعلام العمومي، في نظر الحزب، ليس ملكا للأحزاب ولا مجالا للمحاباة السياسية، وإنما هو فضاء عمومي يفترض أن تحكمه المساواة والحياد والموضوعية وتكافؤ الفرص، خصوصا في فترة انتخابية يفترض أن يكون فيها المواطن في قلب العملية السياسية.
وبناء على ذلك ، أشار البلاغ بأن الأمانة العامة للحزب وجهت مراسلات رسمية إلى كل من السيد وزير الداخلية والسيدة رئيسة الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري «الهاكا»، مطالبة بالتدخل كل حسب اختصاصاته، والوقوف على ملابسات ومعايير تدبير هذه المشاركة، وضمان احترام قواعد المنافسة السياسية العادلة.
وذلك بمطالبة وزارة الداخلية:
– بالوقوف على أسباب هذا التفاوت في التعامل مع الأحزاب السياسية، والعمل، في حدود الاختصاصات القانونية والمؤسساتية، على توفير مناخ انتخابي عادل ومتوازن لا تمنح فيه الأفضلية السياسية على حساب أحزاب أخرى، ولا يُحرم فيه الناخب من الاطلاع على مختلف الاختيارات السياسية المعروضة عليه.
– وكذا التمس الحزب كما جاء في بلاغه ،من هيئة الهاكا التدخل في إطار اختصاصاتها، والنظر في مدى سلامة التأويل المعتمد للقرار رقم 26-50 الذي استندت إليه القناة في تحديد طبيعة المشاركة، ومدى انسجام تطبيقه مع مبادئ الإنصاف وتكافؤ الفرص والحياد والتعددية السياسية.
– كما طالب الحزب بتوضيح القواعد والمعايير المعتمدة في ترتيب وتصنيف المشاركات الحزبية، بما يضمن عدم تحويل معيار التمثيلية البرلمانية إلى وسيلة تؤدي عمليا إلى إضعاف حضور البدائل السياسية غير الممثلة أو الأقل تمثيلية داخل المؤسسة التشريعية.
ويرى حزب الاتحاد المغربي الديمقراطية أن القضية أكبر من 15 دقيقة، ويؤكد أن جوهر اعتراضه لا يتعلق بعدد الدقائق في حد ذاته، وإنما بالرسالة السياسية التي تحملها طريقة توزيع الظهور الإعلامي.
فالانتخابات ليست مجرد منافسة بين من يملكون الحضور المؤسساتي ومن لا يملكونه؛كما جاء في البلاغ وإنما هي لحظة دستورية وسياسية يتساوى فيها المواطنون والمواطنات في حقهم في معرفة البرامج والمواقف والبدائل، ثم اختيار من يرونه الأقدر على تمثيلهم.
ومن هذا المنطلق، يضيف البلاغ بأن إضعاف حضور أي حزب سياسي في الإعلام العمومي لا يؤثر فقط على الحزب المعني، وإنما يمس أيضا حق الناخب في المعرفة والاختيار الحر والمستنير.
وبأن القناة الثانية مطالبة أيضا بالتوضيح، وعبر الحزب عن أسفه لعدم تلقيه، إلى حدود تاريخ إصدار هذا البلاغ، أي جواب عن المراسلة التي سبق أن وجهها إلى المسؤول عن البرنامج، كما لم تسجل الأمانة العامة أي تفاعل مؤسساتي من القناة مع البلاغ السابق للحزب.
كما أكد حزب الاتحاد المغربي للديمقراطية، في بلاغه بأنه يخوض الاستحقاقات التشريعية المقبلة، و لن يقبل أن تكون الديمقراطية واسعة أمام البعض وضيقة أمام البعض الآخر، ولا أن يتحول الإعلام العمومي إلى فضاء تحدد فيه قيمة الأحزاب وفق معيار واحد.
وإذ تضع الأمانة العامة هذه المستجدات أمام وسائل الإعلام والرأي العام، فإنها تؤكد أنها ستواصل دفاعها، بكل الوسائل المؤسساتية والقانونية المشروعة، عن حق الحزب في التعبير، وحق المواطنات والمواطنين في المعرفة، وحق جميع الأحزاب في منافسة سياسية نزيهة وعادلة وضامنة لتعدد البدائل والدمقرطة الإعلامية .
عن الأمانة العامة
لحزب الاتحاد المغربي