الرباط/زينب الدليمي
يعقد صندوق النقد الدولي يومي الاثنين والثلاثاء، في مراكش مؤتمرا إقليميا، يستعرض الإصلاحات الواجب القيام بها في بعض بلدان المغرب العربي والشرق الأوسط.
واكد مدير قسم الشرق الأوسط في صندوق النقد الدولي جهاد أزعور في تحليل نشر قبل انعقاد الندوة بعنوان “فرص للجميع” إن تصاعد التوترات الاجتماعية والمظاهرات الاحتجاجية في عدد من بلدان الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، يظهر بوضوح أن الازدهار والإنصاف وضمان مستقبل أفضل هي امور لا تزال غير محققة بعد لسكان المنطقة .
وأوضح أزعور أن الإصلاحات تبقى جوهرية لمعالجة المشاكل الأساسية ،التي يعاني منها العديد من بلدان المنطقة منذ مدة والمتمثلة في ضعف النمو الاقتصادي ،وارتفاع البطالة وتفشي الرشوة ومعاناة العديد من دول المنطقة ، من نموذج تحميل القطاع العام عبء التوظيف إذ يوفر حوالى خمس الوظائف .
وللإشارة فقد أدت الإصلاحات التي أنجزت في بلدان مثل تونس ومصر والأردن بتمويل من صندوق النقد الدولي، إلى تقليص عجز الموازنة العامة لكن هذه الإجراءات رافقها ارتفاع في الأسعار مما أثار سخط السكان .
ويتوقف صرف القروض من جانب صندوق النقد الدولي، على السياسات المتبعة في الدول فمقابل الالتزام ببرنامج الإصلاحات حصلت تونس في 2016 على قرض جديد بقيمة 2.9 مليار دولار ، موزع على أربع سنوات ويتم صرف شطور هذا القرض تدريجيا تبعا لمراجعة نصف سنوية لنتائج الإصلاحات .
وأطلقت مصر التي يعاني اقتصادها أيضا منذ ثورة 2011، برنامجا للإصلاحات الاقتصادية سنة 2016 بهدف الحصول على قرض ، تبلغ قيمته 12 مليار دولار ، وقررت الحكومة المصرية بناءا على هذا البرنامج تعويم سعر صرف العملة التي فقدت نصف قيمتها نتيجة التعويم .
وسيعرف المؤتمرمشاركة مسؤولون كبار من دول منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ومدراء شركات وشباب ، وممثلون عن منظمات المجتمع المدني.
وتأتي محاربة الرشوة في صدارة الإصلاحات ذات الأولوية بالنسبة لصندوق النقد الدولي ، إلى جانب خلق فرص العمل للشباب وإدماج النساء، في الحياة الاقتصادية وازدهار القطاع الخاص وهي المواضيع التي يتناولها برنامج المؤتمر.