محمد الدريهم
نظمت جمعية تزغرت يوم الأربعاء 16 أبريل 2026 بأزرو حفل اختتام مشروع «فضاء الحاضنة والعمل المشترك للشباب حاملي المشاريع بالأطلس المتوسط»، بحضور الشركاء المؤسساتيين والجمعويين والشباب المستفيدين. وقد تم تنفيذ المشروع بين سنتي 2020 و2024 بدعم من مؤسسة دروسوس الدولية، حيث يقدم حصيلة إيجابية في خدمة ريادة الأعمال لدى الشباب بإقليمي إفران وصفرو.
سجل البرنامج أكثر من 650 طلب ترشيح، مما يعكس الاهتمام المتزايد للشباب بريادة الأعمال في الجهة. وفي النهاية، تم اختيار ومواكبة 120 شاباً وشابة من حاملي المشاريع، تتراوح أعمارهم بين 18 و35 سنة. و حصل كل مستفيد على تمويل أولي قد يصل إلى 15.000 درهم لإطلاق نشاطه، أي بغلاف مالي إجمالي قدره 1,8 مليون درهم تمت تعبئته للدعم المباشر.
هذا وقد استكملت المنظومة بدورات تكوينية في ريادة الأعمال وإنشاء المقاولات.أكثر من 80% نسبة نجاح , صرّح للجريدة محمد قادري، رئيس جمعية تيزغرت: «اليوم نختتم أربع سنوات من العمل لدعم شباب الأطلس المتوسط. والحمد لله، حيث تمكن عدد كبير من إنشاء مقاولات ذاتية أو شركات أو تعاونيات. لقد تجاوزت نسبة النجاح 80%».وفي إقليم إفران وحده، تمت مواكبة 81 مشروعاً. كما تم توسيع التجربة إلى إقليم صفرو، بتعاون مع الجمعية الإفريقية للتنمية وقسم العمل الاجتماعي التابع للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية (INDH). وقد تمكن العديد من الشباب أيضاً من الحصول على تمويلات تكميلية من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية لتطوير أنشطتهم. شراكة أشادت بها مؤسسة دروسوس
من جانبها، أشادت مها شافع، مديرة مكتب المغرب-تونس بمؤسسة دروسوس، الحاضرة في الحفل، بـ«أكثر من خمس سنوات من العمل بروح من الثقة والتعاون» مع جمعية تيزغرت .وأكدت في تصريحها للجريدة: «إلى جانب الدعم المالي، انخرطت مؤسسة دروسوس في المواكبة التقنية لشريكها، من أجل تعزيز قدرات دعم شباب الجهة. لقد كان طموحنا المشترك واضحاً: توفير فرص ملموسة لتنمية الكفاءات وخلق الظروف الملائمة ليطلق الشباب مشاريعهم الاقتصادية الخاصة» .وبالنسبة للسيدة مها شافع، تحمل هذه المبادرات قيمة مزدوجة: «فهي تثمن التراث المادي وغير المادي للأطلس المتوسط، مع خلق فرص للشغل والتمكين الذاتي تتلاءم مع واقع المنطقة» . دينامية الاقتصاد الاجتماعي والتضامني وأكد محمد قادري: «بفضل الطاقة المحلية تمكنا من أن نصبح جمعية تساهم في الاقتصاد الاجتماعي والتضامني». وأعرب رئيس تزغرت عن «فخره بهذه الشراكات التي تمكّن المجتمع المدني والدولة من تقديم قيمة مضافة حقيقية عبر عمل جاد ومُهيكل».وإلى جانب الأرقام، ساهم المشروع في تعزيز كفاءات الشباب وتنشيط المنظومة المقاولاتية المحلية نحو مرحلة جديدة وإذا كان برنامج 2020-2024 قد انتهى، فإن الدينامية ستستمر. وترغب جمعية تزغرت في إطلاق مرحلة جديدة من المشروع لمواصلة إلهام ومواكبة شباب الجهة. واختتم قادري قائلاً: «إنها تجربة ناجحة على مدى أربع سنوات، ولا يزال هناك الكثير من الخير قادم، إن شاء الله». وهو أمنية تشاركه فيها مها شافع، التي تتمنى للجمعية «استمرارية كاملة لبناء مستقبل مستدا