الرباط :زينب الدليمي
نوه المرصد المغربي لحماية المستهلك بقرار إغلاق المنطقة الجنوبية أمام صيد صغار السردين إلى غاية نهاية يونيو 2026 ، معتبرا الخطوة إجراء استراتيجي يروم حماية المخزون السمكي وضمان استدامته للأجيال المقبلة .
وتساءل المرصد عما إذا كان سيتم استغلال القرار لرفع أثمنة السردين وباقي الأسماك ، بشكل غير مبرر وعن التدابير الميدانية الكفيلة بمنع المضاربة والاحتكار، مشددا على ضرورة وجود اليات صارمة لمراقبة الجودة ، وضمان عرض منتوج يحترم شروط السلامة الصحية مع التأكيد على أهمية تفادي أي ندرة مصطنعة ، قد تمس تموين الأسواق الشعبية .
وأكد المصدر ذاته ، أن حماية البيئة ينبغي أن تسير بالتوازي مع حماية القدرة الشرائية للمواطن ، وأن الاستدامة الحقيقية لا تكتمل إلا بتحقيق توازن اقتصادي واجتماعي يراعي مصالح مختلف الأطراف ، وداعيا إلى تعزيز المراقبة داخل أسواق الجملة والتقسيط وتفعيل لجان تتبع الأسعار والتواصل الواضح ، مع الرأي العام حول وضعية التموين إلى جانب تحسيس المستهلكين ، بضرورة التبليغ عن أي تجاوزات لحماية السردين باعتباره مسؤولية وطنية وحماية جيب المواطن لأنه أولوية لا تقل أهمية .
وفي ذات السياق سبق أن أعلنت زكية الدريوش، كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، عن إطلاق النسخة الثامنة ، من مبادرة حوت بثمن معقول ، والتي تم تعزيزها هذه السنة من حيث الحجم الجغرافي والكميات المعروضة ،
وتستهدف توزيع 5000 طن من الأسماك خلال سنة 2026 ، مقابل 4673 طن خلال السنة الماضية ، مع توسيع التغطية إلى 47 مدينة عبر 12 جهة ، من خلال أكثر من 1100 نقطة بيع . وشهدت المبادرة انخراط الأسواق الممتازة بما يوسع قاعدة الاستفادة ويعزز ولوج مختلف الشرائح الاجتماعية.
وأوضحت الدريوش بخصوص الارتفاع المسجل مؤخرا في أسعار السردين ، أن الأمر يرتبط بعوامل موضوعية ، أبرزها فترة الراحة البيولوجية والاضطرابات الجوية ، التي أثرت على نشاط الأساطيل البحرية مما انعكس مباشرة على حجم العرض ، مؤكدة أن الأسعار مرشحة للانخفاض التدريجي ابتداء من 15 فبراير مع رفع الراحة البيولوجية ، وعودة مراكب الصيد إلى نشاطها وهو ما سيتعزز بقرار منع التصدير وضخ كميات مهمة ، من المنتوج المجمد في السوق الوطنية .