وقاية وعلاج سرطان الفرج..

إعداد مبارك أجروض

سرطان الفَرْجِ عبارة عن ورم خبيث، ولكنه نادر نسبيًّا، والذي يشكل فقط 3%-5% من بين الأورام السرطانية في الجهاز التناسلي الأنثوي. يتم تشخيص هذا السرطان غالبًا، لدى النساء البالغات، وخاصة في جيل ما بين 65-75 سنة؛ وفقط 15% من النساء المصابات بهذا الورم يتم تشخيصهن قبل عمر 40 سنة

* وتتضمن العمليات الجراحية المستخدمة في علاج سرطان الفرج، ما يلي:
– إزالة السرطان وجزء صغير من النسيج الصحي المحيط به (الاستئصال)
يتضمن هذا الإجراء، الذي يمكن تسميته بالاستئصال الموضعي الواسع أو الاستئصال الجذري، إزالة السرطان وجزء صغير من النسيج الطبيعي الذي يحيط به. ويفيد استئصال ما يشير إليه الطبيب بالنسيج المحيط بالسرطان، ذي الشكل الطبيعي في التأكد من أن جميع الخلايا السرطانية قد استُؤصلت.

– استئصال جزء من الفرج (الاستئصال الجزئي للفرج)
في الاستئصال الجزئي للفرج، يُستأصل جزء من الفرج بالإضافة إلى الأنسجة التي تحته.

– استئصال الفرج بالكامل (الاستئصال الجذري للفرج)
يتضمن الاستئصال الجذري للفرج استئصال الفرج بالكامل، بما في ذلك البظر والأنسجة التي تحته.

– الجراحة الواسعة للسرطان المتقدم
إذا كان السرطان قد انتشر إلى ما بعد الفرج وأصاب الأعضاء القريبة منه، فقد يوصي الطبيب باستئصال الفرج كاملاً والأعضاء المصابة باتباع إجراء يسمى اجتثاث أحشاء الحوض.

وبناء على العضو الذي انتشر إليه السرطان، فقد يستأصل الجراح الجزء السفلي من القولون والمستقيم والمثانة وعنق الرحم والرحم والمهبل والمبيضين والغدد الليمفاوية القريبة، وإذا استؤصلت المثانة أو المستقيم أو القولون، سيفتح الطبيب فتحة جراحية في الجسم (فغرة) لتفريغ الفضلات في كيس (الفغر).

– الجراحة الترميمية
غالبًا ما يتضمن علاج سرطان الفرج استئصال بعض الجلد من الفرج، وعادة ما يمكن غلق الجرح أو المنطقة المتروكة دون ترقيع الجلد من منطقة أخرى في الجسم، ولكن بناء على مدى انتشار السرطان ومقدار الأنسجة التي يريد الطبيب استئصالها، فقد يجري الطبيب جراحة ترميمية، ترقيع الجلد من مكان آخر في الجسم لتغطية المنطقة المصابة.

وتنطوي جراحة استئصال الفرج كاملاً على مخاطر حدوث مضاعفات مثل العدوى والمشكلات المتعلقة بالتئام المنطقة المحيطة بالشق، علاوة على ذلك، فعند استئصال بطانة الفرج كاملة أو جزء منها، قد لا يكون الجلوس لفترات طويلة مريحًا، فقد تشعرين بالتنميل في منطقة الأعضاء التناسلية وقد لا تصلين إلى رعشة الجماع أثناء الجماع.

– إجراء جراحة لاستئصال الغدد الليمفاوية القريبة
غالبًا ما ينتشر سرطان الفرج إلى الغدد الليمفاوية في المنطقة الأربية، ولذا قد يستأصل الطبيب تلك الغدد الليمفاوية وقت خضوعك لجراحة استئصال السرطان، وبناء على حالتك، فقد يستأصل الطبيب بعض الغدد الليمفاوية فقط أو العديد من تلك الغدد. وقد يؤدي استئصال الغدد الليمفاوية إلى احتجاز السوائل وتورم الساق، وهي حالة يُطلق عليها الوذمة الليمفاوية.

ويدرس الأطباء طريقة تتيح للجراحين استئصال عدد قليل من الغدد الليمفاوية، يطلق على هذا الإجراء اسم خزعة العقدة الليمفاوية الخافرة، ويتضمن تحديد الغدة الليمفاوية التي ينتشر إليها السرطان أولاً. وبالتالي يستأصل الجراح تلك الغدة الليمفاوية لاختبارها، وإذا وجدت خلايا سرطانية في تلك الغدة، فمن المحتمل ألا تكون الخلايا السرطانية قد انتشرت إلى الغدد الليمفاوية الأخرى.

* العلاج الإشعاعي
في العلاج الإشعاعي، يتم استخدام أشعة طاقة عالية القدرة، مثل الأشعة السينية، للقضاء على الخلايا السرطانية، وعادة ما يتم إعطاء العلاج الإشعاعي لسرطان الفرج عن طريق جهاز يتحرك حول الجسم ويوجه الأشعة إلى نقاط محددة في الجلد (العلاج الإشعاعي الخارجي).

ويستخدم العلاج الإشعاعي في بعض الأحيان لتصغير أنواع سرطان الفرج الكبيرة من أجل زيادة نسبة نجاح الجراحة، وأحيانًا يتم الجمع بين العلاج الإشعاعي والعلاج الكيميائي، مما يجعل الخلايا السرطانية أكثر عرضة للتأثر بالعلاج الإشعاعي. وإذا اكتُشفت خلايا سرطانية في الغدد الليمفاوية، فقد يوصي الطبيب بإجراء العلاج الإشعاعي على المنطقة المحيطة بالغدد الليمفاوية لقتل أي خلايا سرطانية قد تكون متبقية بعد الجراحة.

* العلاج الكيميائي
العلاج الكيميائي هو علاج بالعقاقير يتم فيه استخدام مواد كيميائية لقتل الخلايا السرطانية، وعادة ما تعطى عقاقير العلاج الكيميائي عن طريق الوريد في الذراع أو عن طريق الفم. وقد يمثل العلاج الكيميائي أحد الخيارات للنساء المصابات بسرطان الفرج المتقدم الذي انتشر إلى أماكن أخرى في الجسم، ويستخدم العلاج الكيميائي في بعض الأحيان مع العلاج الإشعاعي لتصغير أنواع سرطان الفرج الكبيرة من أجل زيادة نسبة نجاح الجراحة.

اختبارات المتابعة بعد العلاج
بعد إكمال علاج سرطان الفرج، قد يوصي الطبيب بإجراء فحوصات متابعة دورية للبحث عما إذا كانت هناك إصابة متكررة بالسرطان، وحتى بعد العلاج الناجح، يمكن أن يعاودكِ سرطان الفرج، وسيحدد الطبيب جدول فحوصات المتابعة المناسب لحالتك، ولكن يوصي الأطباء بوجه عام بإجراء الفحوصات مرتين إلى أربع مرات كل عام في أول عامين بعد علاج سرطان الفرج.

الوقاية
قللي من مخاطر التعرض للأمراض المنقولة جنسيًا لتقليل خطر الإصابة بسرطان الفرج، مثل فيروس الورم الحليمي البشري وفيروس نقص المناعة البشري.

وللحدّ من مخاطر الإصابة بتلك الأمراض:
1. كلما ازدادت العلاقات الجنسية غير المشروعة، كلما ازداد خطر الإصابة بفيروس الورم الحليمي البشري، وهو أحد عوامل الخطورة للمرض، لذا يجب تجنب تعدد العلاقات التي تتسبب في العديد من المشاكل الصحية.
2. استخدمي الواقي في كل مرة تُمارسين فيها الجنس غير المشروع، فيمكن أن يحميك الواقي من انتقال فيروس نقص المناعة البشري، ويمكن للواقي أن يقلل من خطر الإصابة بفيروس الورم الحليمي البشري ولكنه لا يمكن أن يحميك منه حماية كاملة.
3. تناولي تطعيم فيروس الورم الحليمي البشري، وقد تحتاج الفتيات والنساء الصغيرات سنًا أن يلتمسن التطعيم ضد فيروس الورم الحليمي البشري لحمايتهن من سلالات الفيروس التي يٌعتقد أنها تؤدي إلى أغلب حالات سرطان الفرج.
4. استشيري طبيبك عن عدد مرات فحوصات الحوض التي يجب أن تجريها، حيث تتيح تلك الفحوصات للطبيب فحص الفرج بصريًا وفحص الأعضاء التناسلية الداخلية يدويًا للتحقق مما إذا كانت توجد لديك مشكلات.
5. تحدثي مع الطبيب عن عوامل الخطورة لسرطان الفرج لديك وغيرها من أنواع السرطان التي تصيب منطقة الحوض لتحديد أفضل جدول مناسب لفحوصات الكشف عن السرطان بالنسبة لكِ

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد