احترسوا: المسجد الأقصى غير قبة الصخرة

بقلم : “الطيب أديب” كاتب مصري
(صورة مسجد قبةالصخرة الذي بناه الخليفة الأموي عبدالملك بن مروان عادت من جديد يتداولها المدونون على مواقع التواصل الاجتماعي ويطالبون أصدقاءهم بإرسالها لبعضهم حتى لاننسى المسجد الأقصى؛ وهم بحسن نية لايدركون مكيدة حذرت منها مرات عديدة من قبل.
ويقع في نفس الخطأ الكثير من الصحف والمجلات والقنوات الفضائية وحتى المناهج الدراسية التي ندرسها لتلاميذنا!
ومسجد قبة الصخرة هو جزء من مئات المباني الأثرية الموجودة داخل سور الأقصى،وأما الأقصى القديم الذي يعتزم الصهاينة إزالته تمهيدا لإنشاء هيكلهم المزعوم؛فيختلف عن مسجد قبة الصخرة التي يخيلون للعرب والمسلمين أنه هو المسجد الأقصى !
وثبت في حديث النبي-صلى الله عليه وسلم-الذي رواه البخاري، أن المسجد الأقصى هو ثاني مسجد وضع في الأرض، وعن أبي ذر الغفاري، رضي الله تعالى عنه، قال: قلت يا رسول الله: أي مسجد وضع في الأرض أول؟ قال:” المسجد الحرام” ، قال: قلت ثم أي؟ قال:” المسجد الأقصى”، قلت: كم كان بينهما؟ قال:”أربعون سنة، ثم أينما أدركتك الصلاة فصله، فان الفضل فيه.”
وأول من بناه هو سيدنا آدم عليه السلام، اختط حدوده بعد أربعين سنة من إرسائه قواعد البيت الحرام، بأمر من الله تعالى، وذكر بعض الفقهاء أن الملائكة هم أول من بنوا المسجد الأقصى.
ويَحظى المسجد الأقصى بقدسيّةٍ كبيرة في نفوس المسلمين؛ فهو أكبر مساجد العالم، كما أنّه أولى القبلتين وثالث الحرمين.
وجاء ذكر المسجد الأقصى في سورة الإسراء. قال تعالى: (سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آَيَاتِنَا إِنَّه هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ).
وتصل مساحته إلى مئة وأربعة وأربعين دونماً. ويحتلّ موقعاً متوسطا في البلدة القديمة داخل مدينة القدس ويتربّع على قمة هضبة صغيرة يطلق عليها “هضبة موريا”.
ويتكون المسجد الأقصى من عدة أبنية ويحتوي على عدة معالم وتتقع داخل سور الأقصى،ويصل عددها إلى 200 معلما، منها مساجد وقباب وأروقة ومحاريب ومنابر ومآذن وآبار وغيرها من المعالم.
-ومن المساجد:
-الجامع القِبلي: وهو الجزء الجنوبي من المسجد الأقصى المواجة للقبلة ولذلك سمي بالجامع القبلي، وهو المبنى ذو القبة الرصاصية. ويعتبر هذا الجامع هو المصلى الرئيسي للرجال في المسجد الأقصى، وهو موضع صلاة الإمام. بني هذا المسجد في المكان الذي صلى فيه الخليفة عمر بن الخطاب عند الفتح الإسلامي للقدس عام 15هـ. وقد بدأ بناء هذا المسجد الخليفة عبد الملك بن مروان، وأتم بناءه ابنه الوليد بن عبد الملك.
-المصلى المرواني:يقع المصلى المرواني تحت أرضية المسجد الأقصى، في جهة الجنوب الشرقي.
– الأقصى القديم:يقع الأقصى القديم تحت الجامع القبلي، وقد بناه الأمويون ليكون مدخلاً ملكياً إلى المسجد الأقصى من القصور الأموية التي تقع خارج حدود الأقصى من الجهة الجنوبية.
– مسجد البراق: عند حائط البراق-مسجد المغاربة-مسجد النساء
-ومن الماَذن:
المأذنة الفخارية، أحد مآذن المسجد الأقصى الأربع:
وهي أربع ماَذن: مأذنة باب المغاربة- مأذنة باب السلسلة-مأذنة باب الأسباط- مأذنة باب الغوانم.
-ومن أبواب المسجد الأقصى الخمسة عشر، منها عشر مفتوحة والبقية مغلقة، وهي:باب الأسباط- باب حطة- باب العتم-باب الغوانمة-باب الناظر- باب الحديد-باب القطانين- باب المطهرة-باب السلسلة-باب المغاربة.
وأما الأبواب المغلقة في الجهة الجنوبية فهي :باب المنفرد- باب الثلاثي- باب المزدوج.
أبوباب الجهة الشرقية: الباب الذهبي- باب الجنائز.
-الأروقة:
الرواق الغربي-الرواق الشمالي.
– المدارس: المدرسة العثمانية-المدرسة التنكزية-مدارس ورياض الأقصى- ثانوية الأقصى الشرعية- المدرسة الاشرفية- المدرسة الملكية- المدرسة الاسعردية-المدرسة المنجكية
* المدرسة الباسطية- المدرسة الامينية- المدرسة الفارسية- المدرسة الغادرية.
ومعالم أخرى شاهدة على عراقة وقدسية المسجد الأقصى الذي يتعرض لاعتداءات صهيونية مستمرة لطمس هويته تمهيدا لهدمه وبناء الهيكل المزعوم.
ورغم كثرة حفائر الصهاينة تحت جدران الأقصى وحول أركانه إلا أنهم لم يعثروا على أي أثر يدعم مزاعمهم بأحقيتهم في الأقصى ومدينة القدس؛بل أنهم باعتراف علماء الأثار الصهاينة لم يعثروا إلا على آثار آسلامية.!

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد