وأدان تصريحات رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، التي “أكدت فيها إصرار بلادها على الاحتفال بالذكرى المئوية لوعد بلفور المشؤوم، وافتخارها بدور بريطانيا في تأسيس دولة إسرائيل”. وأكد المجلس أنه “من العار حتى بعد مرور 100 عام على وعد بلفور، تنظيم احتفالات استفزازية بتلك الجريمة والخطيئة الكبرى، وهو ما يدل على أن هذا الوعد ما زال قائماً بالنهج والتفكير والعقلية الاستعمارية البريطانية نفسها التي ترفض مراجعة نفسها، وتحمل مسؤولية خطئها التاريخي الذي ارتكبته بحق شعبنا وترفض الاعتذار، كسلوك سياسي وأخلاقي يليق بالدول التي تحترم نفسها”.
وشدد على رفضه واستنكاره لهذه “الجريمة التي كانت حجر الأساس في التمهيد لسلسلة من الأحداث التاريخية والسياسية اللاإنسانية التي أدت إلى تجريد الشعب الفلسطيني من حقوقه الوطنية، والتهجير القسري له وحالة اللجوء المستمرة إلى يومنا هذا، وما زال شعبنا الفلسطيني يدفع ثمنها غاليا من أرضه ودماء أبنائه ومعاناته اليومية”.
وطالب المجلس “الحكومة البريطانية بتصحيح هذا الخطأ التاريخي الذي ارتكبته بحق شعبنا من خلال الاعتراف بمسؤوليتها التاريخية والقانونية والأخلاقية عن الأضرار التي لحقت بشعبنا نتيجة للسياسات التي طبقت بسبب إعلان بلفور، وإصدار اعتذار رسمي عن دور بريطانيا في هذا الظلم المستمر، والاعتراف بدولة فلسطين على حدود عام 1967، والتعويض للشعب الفلسطيني وفقاً لأحكام ومبادئ القانون الدولي والعدالة والمساواة”.
كما نعى المجلس “شهداء الجريمة التي اقترفتها قوات الاحتلال أمس في قطاع غزة، وأدت إلى استشهاد سبعة مواطنين، فيما لا يزال خمسة مواطنين في عداد المفقودين”. وطالب المجتمع الدولي وعلى رأسه الإدارة الأمريكية بـ”اتخاذ إجراءات حازمة لإلزام إسرائيل بوقف كافة الاعتداءات على أبناء شعبنا، والعمل على توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني”.