آن الأوان للقيام بثورة حقيقة ضد فقه لا ينتج سوى صناع الموت

المصطفى المعتصم

ضرب الإرهاب هذه الليلة بعنف في باريس وهو أمر يستوجب من كل إنسان إدانته والتنديد به والتآزر مع ضحاياه وعوائلهم فلا شيئ يبرر قتل أبرياء مدنيين لا ذنب لهم سوى أنهم تواجدوا في المكان والزمان الذي تمت فيه الجرائم الإرهابية في عاصمة فرنسا . لكن هذه الجرائم جاءت أربع وعشرين ساعة على جرائم مماثلة في الضاحية الجنوبية من بيروت حيث قتل أيضا مدنيون أبرياء وجدوا في زمان ومكان الانفجارات الانتحارية وهؤلاء الضحايا أيضا يستوجبون التآزر معهم ومع ذويهم والتنديد وإدانة من يقف وراء هذه الجرائم البشعة . ثم يجب أن لا ننسى أن أعمالا إرهابية مماثلة قد عرفتها قبل أسابيع إستامبول في تركيا وإسلام أباد في باكستان الخ وكل هذه الجرائم الإرهابية كان جل ضحاياها من المدنيين العزل الذين لا ذنب لهم في ما يجري من أحداث حولهم وكل هذه الجرائم الإرهابية تستوجب إدانة العالم وتنديده بها وتستوجب منه التضامن والتآزر مع ضحاياها وأسرهم.

آن الأوان لطرح الأسئلة الحقيقية حول من يمول ويسلح الإرهابيين ويسهل تنقلاتهم ويمدهم بالمعلومات الاستخبارية ويغطي أخبارهم ويسهل مأموريتهم ويوظفهم في الصراعات السياسية الدائرة في أكثر من ساحة . آن الأوان أن نجعل حدا لمن يزين أعمال هؤلاء القتلة المجرمين ويفتي لهم بجواز هذه الأعمال الإجرامية المشينة . آن الأوان بأن نقوم بثورة حقيقة ضد فقه لا يمكن أن ينتج سوى أعداء الحضارة والإنسانية والتقدم وصناع الموت .

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد