اليوسفية جيلالي وساط
اليوم على الساعة العاشرة صباحا أتى مْحَمْدْ الصبّاغ إلى مقهى ‹محمد الخامس›، وهذا ليس اسمها الحقيقي، بل أطلقه عليها الزبناء لأن صورة السلطان الراحل هي الصورة الوحيدة التي ظلت مثبتة على الحائط منذ زمن بعيد.
كان مْحَمْدْ متوترا غاضبا حانقا، فما إن جلس وطلب براد شاي صغير، حتى بدأ يحكي ما وقع له ليلة البارحة، لم يكن يتوجه بحديثه إلى أي واحد بالضبط من رواد المقهى القلائل، كان ينظر أمامه ويرغي ويزبد ويقول:
ـ واخَارْجْ منْ البَارْ سكرانْ أُو داخْلْ سوقْ راسي تَا وَقْفو عليَّ، داوْني لْكميسارية، قَلْبُونِي ما لْقاوْ عندي والو، شويّا أو هوما يقولو لي يا الله قوْدْ بْحالْكْ، اليوما ملّي فقتْ، قلْبْتْ على ربعمياتْ درهم لّي كنتْ دايرْ في الجيبْ الصغيرْ ما لْقَيْتهاشْ، دّاوْها ولادْ لق……
لكن الحْلّاوي المعروف بحكمته وبإيجازه في الكلام، وبعد أن اِرتشف من فنجان قهوته و استنشق سطرا من النفحة، قال له رغم أنه لم يكن ينظر باتجاهه:
ـ وا ما حْسْنْ، تمْشي رْبعمياتْ درهم، أولا تْباتْ البارح فالسيلون أو تخلص اليوم ألف درهم ؟
ووافق الحاضرون على ما قاله الحلاوي بهزات من رؤوسهم، وحتى مْحَمْدْ بدا أنه اقتنع، فقد صمت وبدأ يْراجْعْ أتايْ..
اليوسفية جيلالي وساط
اليوم على الساعة العاشرة صباحا أتى مْحَمْدْ الصبّاغ إلى مقهى ‹محمد الخامس›، وهذا ليس اسمها الحقيقي، بل أطلقه عليها الزبناء لأن صورة السلطان الراحل هي الصورة الوحيدة التي ظلت مثبتة على الحائط منذ زمن بعيد.
كان مْحَمْدْ متوترا غاضبا حانقا، فما إن جلس وطلب براد شاي صغير، حتى بدأ يحكي ما وقع له ليلة البارحة، لم يكن يتوجه بحديثه إلى أي واحد بالضبط من رواد المقهى القلائل، كان ينظر أمامه ويرغي ويزبد ويقول:
ـ واخَارْجْ منْ البَارْ سكرانْ أُو داخْلْ سوقْ راسي تَا وَقْفو عليَّ، داوْني لْكميسارية، قَلْبُونِي ما لْقاوْ عندي والو، شويّا أو هوما يقولو لي يا الله قوْدْ بْحالْكْ، اليوما ملّي فقتْ، قلْبْتْ على ربعمياتْ درهم لّي كنتْ دايرْ في الجيبْ الصغيرْ ما لْقَيْتهاشْ، دّاوْها ولادْ لق……
لكن الحْلّاوي المعروف بحكمته وبإيجازه في الكلام، وبعد أن اِرتشف من فنجان قهوته و استنشق سطرا من النفحة، قال له رغم أنه لم يكن ينظر باتجاهه:
ـ وا ما حْسْنْ، تمْشي رْبعمياتْ درهم، أولا تْباتْ البارح فالسيلون أو تخلص اليوم ألف درهم ؟
ووافق الحاضرون على ما قاله الحلاوي بهزات من رؤوسهم، وحتى مْحَمْدْ بدا أنه اقتنع، فقد صمت وبدأ يْراجْعْ أتايْ..