ترامب يخطب عن إصلاح الأمم المتحدة في أسبوع الدبلوماسية الدولية

يطل الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، للمرة الأولى في الأمم المتحدة، يوم الإثنين 18 شتنبر، حيث يلقي خطاباً يتناول فيه مسألة إصلاح المنظمة الدولية، مع انطلاق أسبوع من الدبلوماسية المكثفة يهيمن عليه القلق بشأن كوريا الشمالية وايران وبورما. ويقدم ترامب، الذي سبق ووصف المنظمة الدولية بـ”ناد” يسمح للناس “بالالتقاء والتحدث وقضاء وقت ممتع”، رؤيته بشأن كيفية تحسين أداء الأمم المتحدة، قبل يوم على أول خطاب له أمام الجمعية العامة. وسيحضر نحو 130 زعيماً من حول العالم الاجتماع، إلا أن جميع الأنظار ستتركز على ترامب الذي أثارت أجندته تحت عنوان “أمريكا أولاً” مخاوف الحلفاء والأعداء على حد سواء. وهددت الولايات المتحدة، الداعم المالي الأهم للأمم المتحدة، بخفض تمويلها بشكل كبير، وهو ما حذر منه الأمين العام انطونيو غوتيريس مشيراً إلى أنه سيخلق “مشكلة غير قابلة للحل” بالنسبة للمنظمة.

وسيلقي غوتيريس، الذي يضغط من أجل إصلاح البيروقراطية التي تعاني منها الأمم المتحدة، خطابا اثناء المناسبة التي سيوقع القادة خلالها على تعهد لدعم الإصلاح. وتعاملت فرنسا وروسيا ببرود مع المبادرة الأمريكية لإصلاح المنظمة، وسط مخاوف من أن الإدارة الأمريكية تركز على خفض النفقات أكثر من تحسين أداء الأمم المتحدة. وشكلت مندوبة الولايات المتحدة نيكي هايلي المحرك الرئيسي لاقتطاع 600 مليون دولار هذا العام من ميزانية عمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام. وأشارت هايلي الجمعة إلى أن دعم أكثر من 120 دولة للإعلان السياسي الذي صاغته واشنطن بشأن إصلاح الأمم المتحدة يشكل “رقما غير متوقع” يظهر أن هناك دعما لـ”حزمة إصلاح ضخمة” بقيادة غوتيريس.

وسيجري ترامب اليوم محادثات مع نظيره الفرنسي ايمانويل ماكرون، الذي سيلقي خطابه الأول كذلك أمام الجمعية العامة الثلاثاء، ومع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو. ويتوقع أن يتطرق كل من ماكرون ونتانياهو إلى مستقبل الاتفاق النووي المبرم مع إيران، حيث سيدعو الرئيس الفرنسي بقوة لإبقائه حياً فيما سيضغط رئيس الوزراء الاسرائيلي من أجل الغائه. وسيعقد ترامب كذلك عشاء عمل مع قادة أمريكا اللاتينية يناقش خلاله الأزمة في فنزويلا.

وستسلط الأضواء كذلك على تجارب كوريا الشمالية النووية والصاروخية، حيث يتوقع أن يناقش وزراء الخارجية تطبيق العقوبات المفروضة على بيونغ يانغ خلال اجتماع لمجلس الأمن لمناقشة وقف انتشار الأسلحة النووية الخميس. والخميس كذلك، سيعقد ترامب محادثات مع قادة اليابان وكوريا الجنوبية الذين دعموا مساعي الولايات المتحدة لتشديد العقوبات على كوريا الشمالية. وفرض المجلس الأسبوع الماضي سلسلة جديدة من الاجراءات العقابية ضد بيونغ يانغ تشمل حظراً على صادراتها من النسيج وقيود على شحنات النفط في محاولة لتكثيف الضغوطات عليها بهدف دفعها إلى العودة إلى طاولة الحوار وانهاء برامجها النووية والصاروخية. لكن روسا والصين تدعوان إلى عقد محادثات دبلوماسية مع كوريا الشمالية وتحذران من العواقب الكارثية للخيار العسكري الذي لوحت به الولايات المتحدة.

يستضيف وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون اجتماعاً لمناقشة الحملة العسكرية في بورما التي وصفتها الأمم المتحدة بأنها “تطهير عرقي” أجبر أكثر من 400 ألف من أقلية الروهينجا المسلمة على الفرار. وسيحضر الاجتماع المغلق ممثل عن بورما إضافة إلى وزراء خارجية “عدد من الدول المهتمة بشكل قوي برؤية نهاية للعنف هناك،” بحسب ما أفاد دبلوماسي بريطاني. وقبيل انطلاق أعمال الجمعية العامة، ستناقش الدول الأعضاء في الأمم المتحدة تبعات إعصار “ايرما” الذي ألحق دمارا بأجزاء من الولايات المتحدة ومنطقة الكاريبي. وتشكل كارثة الإعصار تذكيراً بالقوة المدمرة للطبيعة في وقت يضع القادة تطبيق اتفاقية باريس لمكافحة الاحتباس الحراري نصب أعينهم رغم انسحاب الولايات المتحدة منها.

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد