إعداد: مبارك أجروض
اعلنت منظمة الصحة العالمية الاسبوع الماضي انه يعتقد ان السل والايدز هما اكثر الامراض التلوثية – الالتهابية فتكا. فاالسل، وفق المنظمة، مسؤول عن وفاة 1.5 مليون شخص في العام الماضي. في بيان رسمي افادت المنظمة ان “لا يمكننا ان نتقبل بخنوع عدد الوفيات الناجمة عن السل لان المرض قابل للشفاء”. ويؤكد تقرير منظمة الصحة العالمية WHO، ان الطب سجل خطوات كبيرة في معالجة السل – فقد هبط معدل الوفيات جراء هذا المرض بنسبة 50% مقارنة بعام 1990، وانخفض معدل نقل العدوى السنوي منذ عام 2000 بنسبة 1.5%.
هبط معدل الوفيات جراء السل بنسبة 50% مقارنة بعام 1990، وانخفض معدل نقل العدوى السنوي منذ عام 2000 بنسبة 1.5%. ووفقا للمنظمة، تهبط ايضا الوفيات الناجمة عن الايدز بسرعة، وذلك بفضل التحسن في الحصول على الادوية المضادة للفيروسات الرجعية. ومع ذلك، وكما قال الدكتور ماريو رافيجولون (Raviglione)، مدير وحدة السل في منظمة الصحة العالمية، في مقابلة مع بي بي سي: “يتنافس مرضا السل والايدز على المرتبة الاولى في الوفيات الناجمة عن الامراض التلوثية المعدية”.
وقال ان معظم حالات السل الجديدة توجد حاليا في الصين، الهند ،اندونيسيا، نيجيريا وباكستان. فمن بين 1.5 مليون شخص لقوا حتفهم من مرض السل في عام 2014، نحو 400 الف منهم تم تشخيص اصابتهم بفيروس HIV قبل ذلك. وقالت منظمة الصحة العالمية ان الجهود مستمرة لوضع حد لوباء السل عبر رفع مستوى الخدمات الصحية في البلدان التي لا يزال المرض فيها مستعرا، فهناك حاجة الى زيادة الاستثمار في الابحاث وتطوير ادوية جديدة للمرض. “فقط اذا كانت الاستثمارات المتعلقة بالسل مماثلة لتلك المستثمرة واستثمرت في مكافحة الايدز، وسوف يكون بالامكان تسريع الانخفاض في معدل الوفيات”، جاء في بيان المنظمة.
هذا وحذرت منظمة اطباء بلا حدود، الناشطة في دول العالم الثالث حيث ينتشر السل، من تطوير مقاومة السل للمضادات الحيوية. 3% من ادوية السل الجديدة لا تستجيب الى الخط الاول من المضادات الحيوية، نظرا لمقاومتها.وسوف تضع المنظمة في العام المقبل هدفا جديدا: وهو تخفيض عدد الوفيات الناجمة عن السل بنسبة 90% بحلول عام 2030