فوائد ومضار المائدة المغربية في شهر رمضان

إعداد مبارك أجروض

نبه عدد من الإخصائيين المغاربة في التغذية إلى أن العادات الغذائية المتبعة خلال شهر رمضان خاطئة ومضرة بالصحة، داعين إلى التقليل من أطباق بعينها على موائد الإفطار كالحريرة والشباكية نظرًا للضرر الذي تسببانه للصحة.

الحريرة

شوربة لا يكاد يخلو منها بيت في شهر رمضان، ويحرص المغاربة على تقديمها في أبهى الأواني، وهي غنية بعدد من المكونات كالقطاني والكزبر والبقدونس والكرفس والطماطم إضافة إلى الدقيق وبعض شرائح اللحم أو الدجاج، وهناك من يضيف إليها البيض أو القليل من المعكرونة الدقيقة.

ويعتبرها بعض الأطباء مناسبة لوجبة الإفطار في رمضان، ومن بينهم أخصائي التغذية عبد اللطيف بور الذي يبرر رأيه بأنه “يتم تناولها سائلة وساخنة وغير صعبة على الأمعاء التي تكون خاوية وفي وضع التصاق بعد ساعات من الصيام، كما أنها تحارب الإمساك وتساعد على مرور الأغذية في الأمعاء الغليظة”. لكن فوائدها تضيع بعادات غذائية خاطئة، كوضع الكثير من الدقيق أو الملح فيها، أو إضافة البروتينات بشكل مفرط وحتى البيض لأن ذلك من وجهة نظره “يجعلها ثقيلة ومشبعة بالدهون الحيوانية المسببة للكوليسترول الذي يسد الشرايين ويسبب زيادة في الوزن”.

الشباكية  (أو المخرقة)

يمكن تسمية الشباكية بالحلوى الرسمية لشهر رمضان في المغرب، ولا يمكن تصور مائدة الفطور بدونها، وهي عبارة عن عجين مخلوط باللوز ومنسم بمجموعة من المواد كالقرفة وماء الزهر والزعفران وغيرها، وتشكل على شكل أشرطة مشبكة من العجين (ومن هنا جاء اسمها)، ثم تُقلى في الزيت وتوضع في العسل وترش بالسمسم… وبهذا الصدد ينصح عدد من الأطباء بالابتعاد عنها، أو على الأقل تناول واحدة فقط مع الفطور، والسبب مكوناتها الغنية بالسكريات والبروتينات، إضافة إلى قليها في الزيت، ما يجعل خطورتها أكثر من البطاطس المقلية أو رقائق البطاطس (شيبس) حسب خبير التغذية الدكتور نبيل العياشي الذي يقول إن ”100 غرام من الشباكية، أي 3 أو 4 قطع، تحتوي على 400 إلى 450 سعرة حرارية، ما يتطلب المشي لمدة ساعة ونصف ليتمكن الجسم من هضمها”. وأضاف أنها تحتوي على مادة الإكريلاميد السامة لكونها لتعرضت لدرجة حرارة عالية خلال القلي، إضافة إلى نسبة السكريات العالية، ما يسبب مشاكل في الهضم وتشكل خطرًا على الصحة خصوصًا على مرضى السكري.

3 وجبات ليلية غنية

لقد تعود المغاربة على تناول فطور متنوع بشكل كبير؛ فبالإضافة إلى الحريرة والشباكية، هناك حلويات أخرى وفطائر متنوعة وعصائر وبيض مسلوق، بل يمكن أن يحضر طاجين البروتين أو السمك أيضًا، دون نسيان الشاي والقهوة والعصائر المتنوعة.. ومع ذلك، تحضر وجبة العشاء مع ما يرافقها من سلطة وفواكه، ثم وجبة السحور التي تختلف من منزل إلى آخر، بين فطائر بالزبدة والعسل مع الشاي، أو “سيكوك” وهو خليط من حبوب الشعير واللبن وغيرها… وهذا الخليط من الأطعمة الذي يدخل جسم الإنسان في وقت وجيز يليه الخلود إلى النوم، يعتبر من أخطر العادات الغذائية لدى المغاربة نظرًا للمجهود الكبير الذي يبذله الجهاز الهضمي، وباقي الأعضاء في التعامل مع السكريات والدهنيات وغيرها.

وفي السنوات الأخيرة لوحظ بروز وعي واضح لدى بعض الأسر حيث بدأت تغير من عاداتها تدريجيًا بدمج وجبتي الفطور والعشاء معًا، أو بالتخلص من أطباق غنية بالدهون على السحور والاكتفاء بالياغورت وما شابه… وهذا التغيير راجع بالأساس لعمل المرأة الذي لعب دورا كبيرا في ذلك لأنه لم يعد لديها الكثير من الوقت والجهد لتحضير كل تلك الأصناف من المأكولات التقليدية التي تتطلب وقتا كثيرا لإعدادها، بالإضافة إلى تراجع القدرة الشرائية لأغلب الأسر، نظرًا لارتفاع الأسعار و تجميد الأجور ورفع الدولة للدعم عن أهم المواد الغذائية.

.

.

 

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد