الانتخابات الكندية صنعت الحدث..

بديعة خداد: إعلامية مغربية

 اكتسح خبر فوز الليبرالي الكندي “جاستينترودو”،الصحافة العالمية بمختلف وسائلها من ورقية، سمعية- بصرية و إلكترونية،و تناقلت صوره وخطابه الذي خص يه الشعب الكندي، بعد الإعلان عن نتائج الانتخابات، التي فاز فيها بأغلبية ساحقة أطاحت بمنافسه عن حزب المحافظين ستيفن هاربر (56 سنة) الذي قاد كندا لعقد من الزمن.

جاستينترودو البالغ من العمر 42 سنة، خاض حملة انتخابية منذ شهر غشت الماضي، وأمضى ثلاث سنوات من التواصل الفعال و المثمر مع الكنديين كانت كفيلة للقفزبحزبه من المرتبة الثالثة إلى المرتبة الأولى، و تمكينه من أغلبية برلمانية بحصوله على 184 مقعدا مقابل 99 مقعدالحزب المحافظين، و 44 مقعدا  لحزب الديمقراطيين الجدد. وجعلت منه الوزير الأول الكندي رقم 23 الذي سيتم تنصيبه رسميا في الرابع من نونبر المقبل.كما سيدخل التاريخ الكندي كثاني أصغر وزير أول بعد “تشارلز جوزيف كلارك” المعروف ب “جو كلارك” الذي تقلد نفس المنصب سنة 1979 و هو في الأربعين من عمره.كما إن لقب “ترودو” ليس جديدا في تاريخ الانتخابات الكندية، فهو ابن  بيير ترودو،الذي سبق ابنه في تقلد هذا المنصب مرتين، المرة الأولى كانت من 1968 إلى 1979 و المرة الثانية كانت من 1980 إلى 1984، وظهر معه ما يعرف في القاموس السياسي الكندي ب”ترودومانيا”.

وسائل الإعلام الكندية وصفت فوز جاستينترودو في الانتخابات الفيدرالية الكندية لشهر أكتوبر 2015، التي وصلت نسبة المدلين فيها بأصواتهم إلى 68 في المئة مقارنة ب61 في المئة في الانتخابات السابقة بالمذهل و المدوي.و علىالرغم من أن المراقبين كانوا يتوقعون فوز مرشح الحزب الليبرالي الكندي، إلا أن المفاجأة تمثلت في فوزه الساحق الذي لم تجد معه إعلانات حزبالمحافظين للتقليل من كفاءته و إقناع الكنديين بعدم جاهزيته لهذه المهمة بذريعة قلة خبرته.

“كندا ستعود إلى تعدديتها و دعمها القوي للأمم المتحدة.” بهذه العبارةعلق روبيرت باثويلالبروفيسور بجامعة تورونتو الكندية على فوز المرشح الليبراليجاستينترودو، الأستاذ السابق بإحدى ثانويات كندا و عضو البرلمان الكندي منذ 2008.الذي يختلف عن منافسه المحافظ ستيفن هاربر في كيفية تعامله مع عدة ملفات منها: الضربات الجوية على الدولة الإسلامية، دعم إسرائيل، تغير المناخ، نظام خط أنابيب كيستون الذي تشترك فيه كل من كندا و الولايات المتحدة الأمريكيةوملف الهجرة الذي يعتبر من بين نقطهالقوية.فقد سبق له أن أعلن عن استعداده لاستقبال 25.000 مهاجرا قبل نهاية العام الحالي عكس ستيفن هاربر الداعي إلى الحد من الهجرة. كما عبر عن دعمه للأقليات العرقية و الدينية و منها الجالية المسلمة، حيث أبدى مرونة ملفتة في تعامله معها خاصة فيما يتعلق بحجاب و نقاب المرأة المسلمة الكندية، و هو عكس الموقف الذي كان يتبناه منافسه المحافظ الذي كان يهدد بمنع النقاب، مع أنه بالكاد تصل نسبة المنقبات في كندا إلى 01،0 في المئة، مستغلا ورقة الإسلاموفوبيا التي أسفرت عن نتائج عكسية في الانتخابات الكندية الأخيرة، كما أشار إلى ذلك الكاتب الأمريكي الباكستاني الأصل ياسر قدحي.بالإضافة إلى موقفه بخصوص الصراع في الشرق الأوسط و حكومة نتانياهو،إذ من المتوقع أن يكون مختلفا حسب أنتونيا ميووني أستاذة العلوم السياسية بجامعة ميغيل الكندية التي قالت عن ذلك: “من المؤكد أنه لن يكون من النوع الداعم لنظام نتانياهو كما هو الحال مع المحافظين.” (غلوب نيوز)

أما على الصعيد الدولي، فقد شبهه بعض المحللين السياسيين بالرئيس الأمريكي باراك اوباما، و ذلك لتقاربهما فلسفيا و هذا من شأنه أن يحسن العلاقات مع الولايات المتحدة الأمريكية على الأقل خلال الفترة المتبقية من حكم الرئيس الأمريكي أوباما، رغم الاختلاف حول خط أنابيب كينستون الذي لا يريد الوزير الجديد أن يجعل منه نقطة خلاف مع جارتهم الجنوبية؛ كما تقول أنتونيا ميووني أستاذة العلوم السياسية بجامعة ميغيل الكندية (غلوب نيوز).إلا أنه رغم التقارب و التشابه  بين ترودو و اوباما فلسفيا، فإن  أوجه الاختلاف بينهما موجودة و التي  من الممكن أن تخلق نوعا من التصادم كما ورد في موقع “لوس أنجلس ديلي نيوز”. بعد أن  صرح  جاستينترودو بعزمه على ىسحب الطائرات الحربية الكندية الست المشاركة في قصف الدولة الإسلامية

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد