مدرسوا الفلسفة بالمغرب يصرون على سحب كتب” منار التربية الاسلامية”

زينب الدليمي

طالبت اللجنة الوطنية لمدرسات ومدرسي الفلسفة، المنضوية تحت لواء الجامعة الوطنية للتعليم، وزير التربية الوطنية والتكوين المهني في حكومة تصريف الأعمال، بسحب 3 كتب لمقرر “منار التربية الإسلامية” بالسلك الثانوي التأهيلي، معتبرة قرار اعتماد طبع هذه الكتب تطبيعا مع الفكر الوهابي.
واعتبرت وثيقة اللجنة الوطنية أن هذه الكتب الدراسية ، تعد وصمة عار في سجل النظام التعليمي ونقطة سوداء تهدد الاستقرار والأمن العالميين، بالنظر إلى محتواها المجرم للتفكير الفلسفي المعادي للعلوم الإنسانية والمحتقر لقرون من نضالات الشعوب في مواجهة القوى الرجعية والتخلف لترسيخ منظومة حقوق الإنسان.
واستنكرت اللجنة الوطنية ، ما أسمته تذرع وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني بالكلفة المالية للسحب والتي لا تساوي شيئا، مقارنة مع الضريبة التي سيؤديها المغاربة والمجتمع الإنساني من انتشار هذا الفكر وانتعاشه بوجدان الآلاف من تلامذة هذه المستويات خلال الموسم الجاري.
وحذرت الوثيقة ، من تداعيات هذه الحرب الصريحة على النقد والتفكير والإبداع والتنوير وما سيترتب عنه مستقبلا من إدامة للتخلف وتعطيل طاقات وقدرات الوطن على كافة الأصعدة داعية وزير التربية الوطنية والتكوين المهني إلى سحب هذه المقررات تناغما مع التزامات الدولة المغربية وإعلاناتها المتكررة لتجفيف منابع التعصب والعداء والإرهاب.
واعتبرت الرسالة الملاحظات المقدمة بخصوص سلسلة “منار التربية الإسلامية” مجرد قطرة من مآسي النظام التعليمي الذي يسهر على إنتاج مخلوقات فاقدة لملكتي التفكير والتحليل النقدي والإبداع، الغريبة عن الواقع المعيش وتعدم إنسانية التلميذ وميولاته واهتماماته وأسئلته.
وأكد نقابيو الجامعة الوطنية للتعليم رفضهم تدريس مضامين هذه المقررات المجرمة للتفكير وتحويل المدرسة إلى ثكنة للتعبئة بإيديولوجية “الحقد الوهابي” المؤسس على كراهية الآخر المختلف دينيا وحضاريا، معتبرين تدريس مضامين مقرر “منار التربية الإسلامية” إعداما للصداقة وتحقيرا للنقاش الحر، ومبدين استعدادهم لتحمل كامل المسؤولية التاريخية واتخاذ كل الخطوات للوقوف أمام هذه المقامرة، كما سموها، بالمصير المشترك والقرصنة المتعمدة لعقول التلاميذ لفائدة مشاريع الاستبداد والارتداد.

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد