بقلم سعيدة الرغيوي
لَمْ يَعُدْ للطفل الجريح وطنْ
تغيرتْ لُغة البشــرْ
حُقِنَتْ أوردتهم بالرَّصاص
وَصَارَتْ حجرْ
حجرْ.. حَجَرْ
فأيْنَ المفر ؟!
تَرْنو العيون إلى النيازك البعيدة
التي ما زالتْ بمنأى عن لُغة البشرْ
لغة الحجرْ
تلبسُ أوردتنا القسوة
في زمن الحسرة
أيها الزفيرُ المرير..
أعْلِنْ ثورتك
لا تَكُنْ فقيرا
فتنْكسرْ
واسْعُلْ
في وجه الكُلوم تحديا
فالغيمات.. ستُمطر مَطرا
مطرا.
خارج السرب والسراب سَتُزف البُشرى
فلاَ تَجْزْعْ بن أمي
ولا تَرْتــاعْ
أَعْلِنْ صرختك/ حياتك
ولا يهشنك بعصاهم فتنْكسرْ
الأرضُ لله ..لكل البشر
أُبْسُطْ راحتيكَ للشمْسِ
واقْرَأ كتابك بكل فخرٍ
فلا وَقْتَ للخجـلْ..
للضَّجرْ
رمالُ الأرضِ تَمُوجُ
أَوْقِدوا حروفكم..سُطوركم
حتى لاَتُحشروا ضِعافــاً
فالقوافي العذراء تسْتحثكُـمْ
من رحِمِ البياض..
انْتَزِعِني، لثمنـي
كسكرة الموت العنيف
اشتهاء
دونما تردد.
كفاك وسناً..
فرداءُ البراءة
يُناديك
هُمْ يريدونك أسيرا/ ذليلا
فلا ترْكعْ ولا تستكينْ
فبعد الليل
ينجلي الصباح
وما الإصباحُ
إلا لغةُ انتِصارك
انتصارك.