حكاية سخيفة..

 

اليوسفية جيلالي وساط

كان أحمد الحمَّال يسكر مع حسن الأعرج حارس الدَّرَّاجات، كانا يجلسان بجانب حائط السِّكة الحديدية، فجأة ظهر ثلاثة من رجال الشرطة متجهين نحوهما، نهض أحمد لكي يهرب لكن نديمه حسن لم يكن باِستطاعته ذلك بسبب عرجه، فما كان منه إلَّا أن اِرتمى على أحمد وأمسكه من رجليه، وظل أحمد يحاول الإفلات لكن بدون جدوى، حتَّى وصل رجال الشرطة، أطلقوا الأعرج لتعاونه، بل وسمحوا له أن يأخذ معه القنينة المُتبقية، واِعتقلوا أحمد الذي بات ليلته بالكوميسارية، وأدّى في صباح اليوم التالي ذعيرة خمسمائة درهم.
حمل أحمد عصا تحت معطفه وذهب لينتقم من حسن الأعرج، كان الوقت منتصف النَّهار، حين وصل أمام كوخ حسن دفع الباب فوجده مفتوحا، دخل متسلِّلا، سمع غريمه يغنِّي وترُدُّ عليه اِمرأة، عرف من صوتها أنَّها نجاة، لكن قبل أن يقتحم عليهما الغرفة لفت اِنتباهه طاجين يغلي فوق مجمر مشتعِل في لْمْراحْ، رفع الغِطاء، كان طاجيناً بلحم الغنمي، غيَّرَ أحمد خطته، وضع العصا جانِباً، خلع معطفه وأحاطه بالطّاجين وحمله، ثم خرج مُتسَلِّلا كما دخل، وفي طريق عودته كان يضحك من كل قلبه، خصوصا أنَّهُ يعلم أن نجاة مْهَاوْشَة، وأنه بذلك قد أفسد على الأعرج نشاطه.

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد