المغرب والاحتجاج على أمريكا

  • المصطفى المعتصم

    من حق المغرب أن يحتج بالشكل الذي يراه مناسبا لكن في إيطار الأعراف الديبلوماسية على الأكاذيب التي وردت في التقرير الأمريكي حول حقوق الإنسان . فليس هناك دولة في العالم يمكن أن تسمح بالافتراء عليها من دون أن يكون لها رد فعل .

    لكن لي ثلاث ملاحظات :

    الأولى، لا يجب أن يذهب هذا الاحتجاج إلى مستوى التصعيد الخطير ورفع منسوب التوتر بين البلدين فهذا الأمر لن يخدم قضية الصحراء في شيئ بل قد يأتي بنتائج عكسية ويضر بمصالح المغرب . فأمريكا من دول الفيتو الأكثر تأثيرا في العالم ومن المفروض الابقاء على عرى التواصل معها ومحاولة اختراق الاختراقات التي تمت في العلاقة الثنائية بين البلدين خصوصا في ما يتعلق بقضية الصحراء لإعادة الدفئ إلى العلاقة بين البلدين .

    الثانية، وضع حقوق الإنسان في المغرب ليس ورديا وليس سيئا جدا بالقياس إلى العديد من دول العالم الثالث ولكن يجب أن يكون لدينا طموح لتحسينه وعلينا بذل المجهود الكبير لحصول ذلك ، نعم التقرير الأمريكي احتوى أكاذيب لن يلومنا أحد في الاحتجاج عليها واحتوى مغالطات يجب تصحيحها وتبيين وجه الغلط فيها وهناك حقائق (كبيرة أو صغيرة) تناولها التقرير يجب أخذها بعين الاعتبار لمعالجتها ومعالجة آثارها وفاءا بالتزامات قطعناها على أنفسنا حينما وقعنا على العديد من الاتفاقيات والبروتوكولات المتعلقة بحقوق الإنسان .

    الثالثة، مستقبل المغرب رهين بنجاحنا في انجاز الإنتقال إلى الديمقراطية الحقيقية ببلادنا. فالديمقراطية هي الحل والبلسم للعديد من مشاكلنا بما في ذلك مشكلة الصحراء وأي تراجع أو انتكاسة في هذا المجال سيكون بمثابة دفع البلاد نحو المجهول . أمامنا تمرين ديمقراطي بعد أربعة أشهر وهو مناسبة لتأكيد أن المغرب قد سلك طريق لا رجعة فيه : طريق الديمقراطية .

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد