عقليات رمز أكبر بدون معنى.

 

بقلم : عبد الواحد زيات

تناثرت إبداعات المغرب في الاحتفاء برمز أكبر بين الطبخ والصناعة التقليدية  أو أخرى  غير مصنفة ، من أجل التميز في مجالات لا يمكن  أن تمنح الصورة اللائقة بالمغرب على أي حال.

هل الأمر يرتبط  بعقدة التتويج، فنختار الطريق  السهل  لغياب متنافسين في رمز أكبر الذي نختاره؟، أم أن المغرب يعاني من شح في الكفاءات وغياب قدرات معينة ونوعية، لا تسمح أن يكون المغرب فيها حاضرا في  منصة التتويج؟، أم هي ثقافة تنميط شعب بأكمله  في صورة قاتمة تجعل  زاوية النجومية لا يمكن أن تخرج عن رمز أكبر؟.

ماذا ربح المغرب من رمز أكبر وماذا خسر منه ؟. الإجابة عن هذا  التساؤلات تكون بالعودة إلى الوراء إلى أكبر كسكس، أكبر طجين، أكبر راية ، أكبر  شربيل، أكبر براد و اللائحة طويلة ، وختامه وليس بختام أكبر أمليط  في إفريقيا ، أكبر براد.

رمز أكبر لا يعني بالضرورة أن يكون محصورا في هذه الأفكار البدائية التي لم تعد مقبولة في الألفية الثالثة، في بلد يوجد في ذيل الترتيب العالمي للتنمية، لم تعد مقبولة وقرى لازالت تموت بالبرد والجوع ونقص خطير على مستوى البنيات التحية،  لم تعد مقبولة مع تنامي الفقر في ضواحي المدن و البوادي لم تعد مقبولة  لأنها تنعدم من حس الإبداع و الاختراع .

 نحن  نحتاج إلى الاختراعات إلى الابتكارات إلى  رمز أكبر له معنى وليس إلى رمز أكبر يتحول إلى قنوات صرف المياه.

 وصفات الحجم الصغير هي نفسها تصلح لرمز أكبر غير أن المقادير تزداد ويزاد معها تبليد شعب بأكمله، هكذا يصلح رمز أكبر.

 لقد سئمت من رمز أكبر …

سأختار رمز أصغر لأنه رمز الدقة ، رمز الاختراعات الجديدة،  رمز كل شئ صغير يكبر في أعين الكثير  رمز يؤشر على التقدم والازدهار،  رمز يجسد بامتياز مسار التحولات التكنولوجيات والاقتصادية  وغيرها . أصغر محمول، أصغر كومبيوتر ، أصغر سيارة،  أصغر طائرة بدون طيار، أصغر كاميرا دقيقية جدا … ونحن نهدي للشعب بأكمله أكبر كذبة،أن عقليات الماضي ستبقى هي عقليات  المستقبل عقليات رمز أكبر بدون معنى.

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد