هيئة الإنصاف والمصالحة تطالب بتسوية ملف الأساتذة والمتصرفين الذين تم إدماجهم بصفة استثنائية بوزارة التربية الوطنية
ريتاج بريس : بيان
في إطار مواكبتها المستمرة لملف الأساتذة والمتصرفين الذين تم إدماجهم بصفة استثنائية بوزارة التربية الوطنية، في سياق تنفيذ توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة، وحرصا منها على إطلاع الرأي العام الوطني على مستجدات هذا الملف الذي ظل عالقا لسنوات، تعلن هيئة المتابعة أنها تواصل جهودها الرامية إلى ضمان التسوية المالية والإدارية الشاملة والمنصفة لهذه الفئة.
وفي هذا السياق، تذكر الهيئة بأنها أعدت، قبل تعيين وزير جديد على رأس وزارة التربية الوطنية بنحو شهرين، مذكرة موجهة إلى الوزير السابق، استعرضت فيها مستجدات الملف، ولا سيما المعطيات التي توصلت بها بشأن شروع الوزارة في تفعيل مضامين المحضر المشترك الموقع بتاريخ 01 أبريل 2026، بمقر مديرية الموارد البشرية لوزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، بمشاركة القطاعات والمؤسسات المعنية، ومن بينها وزارة التربية الوطنية، والخزينة العامة للمملكة، والصندوق المغربي للتقاعد، ولجنة تتبع تفعيل توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة، إلى جانب جهات حكومية أخرى متدخلة.
وقد انصبت أبرز محاور التسوية التي تناولها المحضر المشترك على ما يلي:
+ تغيير سنة التعيين من 2011 إلى 2005، بما يتيح معالجة الآثار الإدارية والمالية المترتبة عن اعتماد التاريخ المرتبط بقرارات التحكيم الصادرة في إطار هيئة الإنصاف والمصالحة.
+ الترقية الاستثنائية خارج الحصيص، مع استكمال الإجراءات والتنسيق اللازمين مع رئاسة الحكومة والجهات المختصة.
+ معالجة ملف التقاعد التكميلي، من خلال إعداد دراسة مشتركة بين وزارة التربية الوطنية والصندوق المغربي للتقاعد لتحديد الأثر المالي الخاص بكل حالة من الحالات المعنية، بما يشمل الموظفين المحالين على التقاعد، والمتوفين، والذين لا يزالون يزاولون مهامهم.
+ التمديد لمدة 04 سنوات إضافية ، بالنسبة للمحالين أو الذين سيحالون على التقاعد من فئة المدمجين.
وعقب تعيين الوزير الجديد، بادرت هيئة المتابعة إلى مراسلته من أجل التعجيل باستكمال إجراءات التسوية المالية والإدارية، وذلك في ضوء الاتصالات التي أجرتها مع مسؤولين بمديرية الموارد البشرية بالوزارة، ومسؤولين بالصندوق المغربي للتقاعد، والذين أفادوا بأن الملف يوجد لدى الجهات المعنية، وأن الشروع في إعداد الدراسة الخاصة بتحديد الأثر المالي يقتضي توصل الصندوق المغربي للتقاعد بمراسلة من الوزارة الوصية.
وتتعلق هذه الدراسة، على وجه الخصوص، بتحديد الالتزامات المالية المترتبة عن اعتماد سنة 2005 تاريخا للتعيين، عوض سنة 2011، وما يستلزمه ذلك من معالجة للمستحقات والاشتراكات المرتبطة بالفترة الفاصلة بين التاريخين، وفق الإجراءات والقرارات التي ستعتمدها الجهات المختصة.
وفي سياق توسيع دائرة الترافع المؤسساتي، راسلت هيئة المتابعة، عبر البريد المضمون مع الإشعار بالتوصل، السيدة رئيسة الحكومة، ملتمسة تدخلها من أجل توجيه مراسلات إلى وزارة التربية الوطنية والخزينة العامة للمملكة، بما يساهم في استكمال إجراءات التسوية المالية والإدارية لهذه الفئة، استنادا إلى الخلاصات والاستنتاجات المتضمنة في المحضر المشترك المؤرخ في 01 أبريل 2026.
كما بادرت الهيئة إلى مراسلة لجنة التعليم و الثقافة و الاتصال بالبرلمان و برلمانيين معروفين بدفاعهم عن قضايا نساء ورجال التعليم و الأحزاب السياسية المشاركة في الحكومة الحالية عبر بريدهم الإلكتروني ، مطالبة الجميع بدعم هذا الملف والتدخل لدى الجهات الحكومية المعنية من أجل تسريع تسويته، بما يضع حدا لمعاناة إدارية ومالية استمرت لأكثر من ثلاث سنوات من المعالجة والمراسلات والمتابعة.
وإذ تسجل هيئة المتابعة أهمية المعطيات التي تفيد بوجود تقدم على مستوى معالجة الملف، فإنها تؤكد أن هذا التقدم ينبغي أن يترجم إلى إجراءات عملية وقرارات واضحة، وأن لا يظل رهينا بالمراسلات والتنسيق الإداري دون تحديد آجال للتنفيذ.
وبمناسبة اللقاء المرتقب يوم 29 أكتوبر 2026 بين وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل والكتاب العامين للنقابات التعليمية الأكثر تمثيلية، جددت الهيئة اتصالاتها بممثلين ومسؤولين عن هذه النقابات وعتهم إلى إدراج هذا الملف ضمن أولويات النقاش، والعمل على إيجاد مخرج نهائي ومنصف له، بالنظر إلى طبيعته المرتبطة بتنفيذ توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة وجبر الأضرار المترتبة عنها.
وعليه، فإن هيئة المتابعة:
1 / تطالب وزارة التربية الوطنية بالتعجيل بتوجيه المراسلة اللازمة إلى الصندوق المغربي للتقاعد، حتى يتسنى الشروع في إعداد الدراسة المتعلقة بتحديد الأثر المالي لكل حالة معنية.
2 / تدعو إلى استكمال الإجراءات الإدارية والمالية المرتبطة باعتماد سنة 2005 تاريخا للتعيين، ومعالجة المستحقات والاشتراكات المترتبة عن الفترة الفاصلة بين سنتي 2005 و2011.
3 / تؤكد ضرورة تفعيل باقي محاور المحضر المشترك، ولا سيما الترقية الاستثنائية خارج الحصيص والتقاعد التكميلي، و التمديد ل 04 سنوات إضافية للمحالين أو الذين سيحالون على التقاعد وفق المساطر القانونية والإدارية المعتمدة.
4 / تناشد رئاسة الحكومة والقطاعات والمؤسسات المعنية تحمل مسؤولياتها في استكمال هذا المسار، وضمان التنسيق الفعلي الذي يفضي إلى تسوية شاملة للملف.
5 / تدعو النقابات التعليمية الأكثر تمثيلية إلى الترافع عن هذا الملف خلال لقاء 29 أكتوبر 2026، ومساندة المطالب المشروعة للمعنيين، والعمل على انتزاع التزامات واضحة بشأن الإجراءات المتبقية وآجال تنفيذها.
إن هيئة المتابعة، وهي تجدد تمسكها بمواصلة الترافع المسؤول والمؤسساتي، تؤكد أن معالجة هذا الملف لا ينبغي أن تقتصر على الاعتراف بالمظالم السابقة، بل يتعين أن تشمل أيضا الآثار الإدارية والمالية المترتبة عنها، بما يضمن الإنصاف وجبر الضرر واحترام الالتزامات المتخذة في إطار تفعيل توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة.
و في الأخير ، يبقى التأكيد على أن إنصاف هذه الفئة يقتضي الانتقال من مرحلة المعالجة الإدارية إلى مرحلة التنفيذ الفعلي للتسوية المالية والإدارية.
حرر بتاريخ: 27 أكتوبر 2026
هيئة متابعة ملف الأساتذة والمتصرفين المدمجين بصفة استثنائية بوزارة التربية الوطنية بموجب توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة