الرباط زينب الدليمي
أكدت رئيسة المجلس لتعاقب الأجيال ، أصبحت تفوق بكثير سرعة إعداد المناهج والبرامج الدراسية ، وتأهيل الأطر التربوية وتكوينها وتأطيرها ومواكبتها ، معتبرة أن هذا التفاوت يضاعف حجم المسؤولية الملقاة على مختلف الفاعلين ، في قطاع التربية والتكوين .
وأوضحت بورقية ، في كلمة ألقتها أول أمس الثلاثاء بالرباط خلال افتتاح أشغال الدورة الثالثة عشرة ، للجمعية العامة للمجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي ، في ولايته الثانية أن إدراك الفارق الكبير بين سرعة التحولات التي تعرفها الأجيال ، وبين وتيرة تطوير المناهج والبرامج التربوية يكشف حجم التحديات ، التي تواجه المؤسسات المعنية بالتربية والتكوين ، وفي مقدمتها المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي .
وأشارت بورقية ، إلى أن قطاع التربية يجد نفسه اليوم أمام عالم يشهد تحولات متسارعة بفعل التطور التكنولوجي والرقمنة ، والتقدم في علوم التربية ، والتدفق الهائل للمعلومات وهو ما يفرض مراجعة أساليب التربية والتدريس والتكوين ، بما ينسجم مع خصائص الأجيال الجديدة ، مضيفة أن جيل “ألفا” لا يمكن تربيته وتعليمه وتكوينه بالأساليب نفسها ، التي اعتمدت مع جيل “زد” أو الأجيال السابقة ، فمواكبة هذا الجيل تستدعي مدرسة قادرة على التكيف مع التحولات ، من خلال اعتماد مناهج حديثة ومضامين متجددة وطرق تدريس مبتكرة ، إلى جانب تطوير أساليب تدبير المؤسسات التعليمية بما يستجيب لمتطلبات المرحلة .
وأبرزت بورقية ، أن المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي منذ تأسيسه ، كان حريص على تتبع تطور منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي ، في إطار المهام التي يحددها القانون المنظم له ، متابعة أن المجلس راكم مساهمة مؤثرة ، في مواكبة أوراش إصلاح المنظومة التعليمية وتعزيز النقاش العمومي حولها ، والرؤية الاستراتيجية للإصلاح 2015-2030، شكلت محطة مفصلية في مسار إصلاح التعليم بالمغرب ، وكان لها أثر واضح في بلورة القانون الإطار المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي ، الذي شكل المرجعية التشريعية للإصلاح .
وأكدت بورقية ، أن المجلس واصل خلال النصف الأول من ولايته الحالية مواكبة مسار إصلاح المنظومة التربوية ، عبر إصدار عدد من التقارير والاراء والدراسات التي رصدت واقع التعليم والتكوين ، وسلطت الضوء على أبرز الإكراهات والتحديات ، بما عزز مساهمة المؤسسة في تقييم الإصلاح وتتبع تنزيله ، مشددة على أن أي إصلاح لا يكتمل دون تقييم موضوعي لنتائجه ، من أجل الوقوف على ما تحقق من أهداف وما تعذر إنجاز، سواء تلك المرتبطة بالرؤية الاستراتيجية 2015-2030 أو المنصوص عليها في القانون الإطار الخاص ، بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي .
وأعلنت رئيسة المجلس أنه سيتم مناقشة خلال شهر أكتوبر المقبل تقارير الهيئة الوطنية للتقييم الخاصة بحصيلة عشرية الإصلاح ، فيما سيخصص شهر دجنبر، لاستكمال تحليل نتائج البرنامج الوطني لتقييم مكتسبات التلاميذ لسنة 2026، الذي تنجزه الهيئة كل أربع سنوات لقياس مستوى مكتسبات تلاميذ ، نهاية السلكين الابتدائي والإعدادي .
وأشارت بورقية ، إلى أن المجلس سيستثمر نتائج هذه التقييمات لإطلاق تفكير جماعي واستشرافي حول المرحلة المتبقية إلى غاية سنة 2030 ، باعتبارها الأفق الذي حددته الرؤية الاستراتيجية لاستكمال تنزيل الإصلاح مع إعداد تصور أولي ، سيعرض على الجمعية العامة خلال أكتوبر أو نونبر المقبلين .