معهد بروميثيوس للديمقراطية وحقوق الإنسان :الحكومة لا تتوفرعلى سياسة عمومية متكاملة الأركان حول الشأن الثقافي

الرباط/زينب الدليمي

في لقاء صحفي يوم الثلاثاء وجه معهد بروميثيوس للديمقراطية وحقوق الإنسان في إطار الشراكة التي تجمعه بين مؤسسـة نســيج – موارد للتنمية الشبابية المجتمعية في الوطن العربي،  في مذكرته بشأن السياسات العمومية الثقافية في المغرب، عدة اتهامات للحكومة المنبثقة عن انتخابات 25 نونبر 2011 حول عدم توفرها على سياسة عمومية ذات صلة بالشأن الثقافي .

وفي تصريح لياسين بزاز المنسق العام للمعهد لجريدة رسالة الأمة ،افاد فيه  أن المعهد بلور مذكرته القانونية الأولى حول مشروعي القانونين التنظيميين المتعلقين بالحق في تقديم العرائض والملتمسات ، وجاءت المذكرة الحالية، متضمنة أبعادا مركزية حول مساءلة الثقافة في علاقتها ببنيات السلطة والمجتمع من خلال النموذج الثقافي السائد، والتعاطي مع الديناميات الثقافية المتواترة، ثم النقاش الثقافي المطروح في مغرب اليوم ، كما أهمت تدقيق النظر في أداء وزارة الثقافة على المستوى التشريعي، اعتمادا على العديد من المؤشرات .

وفي نفس السياق  أشارعبد الرحمن علال باحث مكلف بالدراسات داخل المعهد لجريدة رسالة الأمة أنه من المهم جدا أن ترد في البرنامج الحكومي عبارة “السياسة الثقافية”، نظرا لحمولتها العميقة، من خلال النظر إلى البرنامج الحكومي كونه مبني على قاعدة ومنهجية السياسات العمومية، لكن اليوم بعد مضي أربع سنوات ونصف على عرض البرنامج الحكومي والمصادقة عليه، لاتتوفر الحكومة على سياسة عمومية متكاملة الأركان حول الشأن الثقافي وأضاف عبد الرحمن أن من خلال الاهتمام البالغ للمعهد بالمسألة الثقافية، وقع لديه تقدير كون سؤال الثقافة غير منفصل عن السياسة والاجتماع، وهو ما يفسر مثلا أن قطاعا غنيا من حيث المعرفة نجده فقيرا من حيث الطاقة في وقت نجد فيه قطاعا فقيرا من حيث المعرفة، لكنه غني من حيث الطاقة وهو ما يدل على أن الرهان ظل قائما على تحييد كل ما هو ثقافي وعزله عن باقي مجالات الفعل الاجتماعي والسياسي، من خلال العمل على تسييد “ثقافة” لا تنشد بالضرورة الحرية وحقوق الإنسان والديمقراطية والكرامة والمساواة.

 

وخلصت المذكرة التي جاء بها المعهد إلى غياب سياسة عمومية حول الثقافة لدى الوزارة الوصية على القطاع،وغياب قاعدة الالتقائية في بناء السياسات العمومية على مستوى الأداء الحكومي والمنهجية التي يدبّر بها الشأن العام، حيث أن كل قطاع حكومي يشتغل بمعزل عن القطاع الآخر،وضعف الاهتمام البرلماني بسؤال الثقافة من خلال جرد لائحة محاور المواضيع المبرمجة في إطار جلسات الأسئلة الموجهة إلى رئيس الحكومة في إطار تفعيل الفصل 100/ فق. 2 من الدستور المتعلقة بالسياسة العامة، بحيث لم تتم برمجة أي موضوع ذي صلة بالثقافة.

 

وللإشارة فإن “معهد بروميثيوس للديمقراطية وحقوق الإنسان”، هو مبادرة شبابية مستقلة عن الدولة والأحزاب السياسية والنقابات المهنية، ويعمل على تتبع السياسات العمومية وتقييمها، والتكوين ونشر ثقافة وقيم حقوق الإنسان والديمقراطية لدى الفاعلين المدنيين والسياسيين، والشباب الجامعي والمتمدرس في التعليم العمومي والخصوصي، والشباب غير المتمدرس والعامل والعاطل عن العمل .

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد