لاعب كرة القدم لامين يامال يفوز بجائزة بوزغيبة الدولية للفن الساخر لسنة 2025

ريتاج بريس

اعتمادا على المعايير المؤسسة لجائزة بوزغيبة الدولية للفن الساخر ، وانطلاقا من الركائز المسطرة مبدئيا من أجل اختيار الكفاءات والمواهب التي تستحقها ، عادت جائزة سنة 2025 من نصيب لاعب كرة القدم لامين يامال.

ازداد يامال سنة 2007،  بضواحي برشلونة من اب مغربي (منير نصراوي) وأم من غينيا الاستوائيه ( شيلا ايبانا). تكون في مركز لاماسيا الرياضي التابع لنادي برشلونة. لفت الأنظار في سن مبكر ليتحول من ابن مهاجر يبحث عن لقمة عيش بديار المهجر إلى رمز لجيل بأكمله موزع عبر مناطق العالم.

ويوضح رزاق عبدالرزاق أسباب هذا الإختيار كالتالي:” يامال لاعب موهوب جدا. يستحق جائزة بوزغيبة لأنه أدخل الدعابة في لعب كرة القدم . هوايته المفضلة في اللعب هي كما نسميها عندنا في المغرب ب “البيضة” أو”التبياض”, يعني تمرير الكرة بين ساقي الخصم. لم أكن أهتم بالبارصا لكن مع بروز يامال كظاهرة كروية تنكشف كل 20 سنة، صرت أعشق متابعة هذا الفريق الكتالوني، الذي يزخر بالأسماء الشابة الواعدة والتي يحلم كل مدرب طموح أن يكسب تركيبتها للفوز بالالقاب.

مع توالي المباريات صار حضور يامال في التشكيلة الأساسية ضروريا، وغيابه يثير التساؤلات. كذلك يعتبر من أكبر المؤثرين على منصات التواصل الإجتماعي. تصريحاته تثير ضجات ورود فعل حادة، وأراؤه رغم بساطتها وعفويتها لها وقع خاص يتارجح بين مؤيد ومعاكس. كما أن الأقمصة التي تحمل اسمه هي الأكثر مبيعا ، مقارنة مع نجوم آخرين، مما يدل على شعبيته. كبريات الشركات العالمية تتنافس مع بعضها للتعاقد مع النجم الشاب في صفقات إشهارية  مدرة للدخل.

وراء هذا النجاح المذهل توجد امرأة بقيمة ألف رجل، إنها السيدة فاطمة. لولا تضحياتها كمهاجرة لما استطاع ابن ابنها ان يحقق أحلامه. كرد للجميل يصر يامال على أن تحضر جدته جميع مراسيم التوقيع والتتويج. وهذا في حد ذاته شيء رائع لم يسبق ان رأيناه من قبل مع لاعبين كبار.

كفاعل مجتمعي يشرفني أن احيي هذة المرأة المكافحة من خلال هذا التتويج المستحق لحفيدها. سيلتحق كاصغر فائز الى اللائحة الماسية للمتوجين، والتي تضم قامات واسماء وازنة ك: اينيو موريكوني، مارسيل خليفة ، أحمد السنوسي، أحمد فؤاد نجم، بيتر بروك، ثيو جانسن ، باتريسيا بيسينيني، لاتا مانغيشكار، زهانغ ييمو….

يذكر أن الجائزة تأسست عام 2005, من طرف الفنان التشكيلي والكاتب المغربي رزاق عبد الرزاق، وتتميز بازدواجية بعديها التشكيلي والببليوغرافي ، حيث يكلل التتويج بفصول وفقرات إضافية تسلط الضوء على مسارات الفائزين ، وذلك في كتاب مونوغرافي، صدر منه لحد الآن ثلات اجزاء، واحد تم نشره بفرنسا سنة 2012 ، في حلتين ورقية والكترونية، مما يؤكد جليا البعد الدولي للمشروع الثقافي الذي انطلق من المغرب. والجانب التشكيلي يكمن في تجسيد الجائزة بلوحة زيتية تحمل توقيع مبدعها، والجائزة في كينونتها وصيرورتها تهدف إلى خدمة قيم التعايش السلمي والتواصل الإنساني عبر الإبداع في ابهى تجلياته وتمظهراته.

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد