نقابات التعليم في مجلس المستشارين ..مطالب بتحقيق العدالة التربوية وضمان حقوق الأساتذة

الرباط :زينب الدليمي

 أعلنت النقابات الممثلة في مجلس المستشارين أن إصلاح النظام التربوي يحتاج إلى رؤية وطنية شاملة مدعومة بإرادة سياسية قوية ، وحوا ر اجتماعي بناء يشرك جميع الأطراف المعنية.

 وأكدتعلى ضرورة الالتزام بساعات العمل المقررة في النظام الأساسي للقطاع باعتبارها حق أساسي لنساء ورجال التعليم ، مشددة على أهمية معالجة القضايا الهيكلية والتنظيمية في المنظومة مثل نقص الموارد البشرية والبنيات التحتية والفوارق بين المناطق الحضرية والقروية، بالإضافة إلى ضمان العدالة في التعليم والحفاظ على الاستقرار المهني، مع حماية مجانية التعليم من تدخلات القطاع الخاص .

وأفاد المستشار ميلود معصيد، عن الاتحاد المغربي للشغل خلال مناقشة الميزانية الفرعية لوزارة التربية الوطنية في لجنة التعليم والشؤون الاجتماعية بمجلس المستشارين، أن قطاع التعليم يمر بمرحلة حساسة وغير طبيعية وأن الإصلاح الفعلي لا يمكن أن يتم إلا من خلال مقاربة تشاركية ، مبرزا أن الاتفاقات التي تم توقيعها بين الحكومة والنقابات كانت خطوة هامة، إذ شملت زيادات ملحوظة في الأجور، لكنها كشفت عن بعض الاختلالات التي تستدعي تدخل سريع لمعالجتها وبرنامج عمل واضح للجنة المركزية لمتابعة تنفيذ النظام الأساسي في هذا السياق الاستثنائي .

وشدد معصيد أن إصلاح التعليم يجب أن يكون قائما على رؤية وطنية مستدامة بغض النظرعن تغير الوزراء، مع التركيز على الجوانب النفسية والصحية للتلاميذ ، مقترحا إنشاء هيئة أو وكالة وطنية لمتابعة الحالات النفسية للتلاميذ من مرحلة التعليم الأولي، بالإضافة إلى ضرورة إعادة إحياء النوادي التربوية لتعزيز الاندماج الاجتماعي وتنمية الأنشطة الثقافية ، وإشراك المجتمع المدني والأحزاب السياسية والنقابات لتقديم الدعم للفئات الهشة وتحقيق تقدم مستدام في التعليم .

وأكد المصدر ذاته ، على أهمية إعادة الاعتبار للإدارة التربوية لتمكينها من التركيز على مهامها البيداغوجية الأساسية ، وتحسين ظروف العاملين في التعليم غير النظامي وتقييم الجمعيات المتعاقدة مع الوزارة بشكل منتظم وأهمية الرياضة المدرسية في تنمية ثقافة تربوية سليمة لدى التلاميذ، خاصة مع الاستعدادات المغربية للاستحقاقات الرياضية الكبرى .

وأجمع المستشارون ، أن التعليم يجب أن يكون أولوية وطنية بعد الوحدة الترابية، وان القانون الإطار 2015-2030 يعتبر مرجعية رئيسية للإصلاح لكنه يواجه تحديات في تطبيقه، خاصة في ظل الفوارق الكبيرة بين المناطق الحضرية والقروية وبين الأكاديميات الجهوية والنيابات الإقليمية،مما يكشف غياب الحكامة الموحدة ويجعل من الضروري اتخاذ إجراءات عاجلة لضمان العدالة التربوية .

وأشارنفس المصدر ، إلى التحديات البيداغوجية المرتبطة بمدارس الريادة، ، مثل نقص الكتب المدرسية و عدم كفاية التجهيزات الرقمية وضعف المختبرات والملاعب الرياضية وتأخر توفير الوسائل التعليمية الأساسية و ضعف إشراك القطاع الخاص في هذه المدارس، بالإضافة إلى تكثيف المناهج الدراسية على التلاميذ مما يزيد من الضغط عليهم ، مؤكدين أن إصلاح التعليم لا يمكن أن يتحقق إذا اقتصر الأمر على الأرقام والتوازنات المالية، بل يتطلب إرادة سياسية حقيقية لإعادة بناء المدرسة العمومية على أسس قوية وتنفيذ الاتفاقات الموقعة بروح من الإنصاف والعدالة  وإعادة هيكلة النظام التعليمي بشكل منسق، مع الاستثمار في المعلمين والمعلمات، وتحسين ظروف عمله

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد