الرباط :زينب الدليمي
جددت اللجنة الوطنية التحضيرية لنقابة أساتذة وأستاذات التعليم الابتدائي، المنضوية تحت لواء الجامعة الوطنية للتعليم، دعوتها إلى تحسين أوضاع العاملين في هذا القطاع عبر حزمة من المطالب التي تهم الجوانب المهنية والإدارية والاجتماعية .
وفي بلاغ لها، شددت اللجنة على ضرورة التخفيض الفوري لساعات العمل داخل مختلف الأسلاك التعليمية، مع تفعيل التعويض التكميلي الخاص بأساتذة الابتدائي، وصرف تعويض مادي قار لفائدة المدرسين العاملين في المناطق القروية والنائية، على أن يتم اعتماد معايير دقيقة وواضحة لضمان استفادة عادلة ومنصفة .
كما طالبت اللجنة بالقطع النهائي مع تكليف الأساتذة بمهام حراسة التلاميذ داخل المؤسسات التعليمية، والعمل على تسوية وضعيات الأساتذة المفروض عليهم التعاقد، إلى جانب المنتقلين بين الجهات، عبر منحهم أرقاما مالية ممركزة وإدماجهم في أنظمة الأجور المركزية بما يكفل استقرارهم الإداري والمالي، مع احتساب أقدميتهم بشكل صحيح ومنصف .
ودعا المصدر ذاته إلى الإفراج الفوري عن تعويضات التصحيح والحراسة والدعم المؤدى عنه، مع إيجاد حلول جذرية للتأخير الإداري المتكرر، والإعلان عن جداول زمنية مضبوطة لصرف كافة المستحقات العالقة ، مشيرا إلى ضرورة تنفيذ ما سبق الاتفاق عليه بشأن ترقية كل من استوفى 14 سنة من الأقدمية في الدرجة الثانية، مع ضمان الأثر الإداري والمالي المترتب عن ذلك واحتساب سنوات الخدمة بالأثر الإداري والمالي ، لفائدة عدد من الفئات، من بينها العرضيون، أساتذة سد الخصاص، أساتذة التربية غير النظامية، المترشحون بمرجع تاريخ 3 غشت، وحاملو قرارات التعيين، وذلك قصد إدراج تلك السنوات في سلالم الأقدمية والترقيات والمنافع الاجتماعية .
وفي السياق ذاته، دعت اللجنة إلى حل ملف المقصيين من الترقية خارج السلم ، وتمكينهم من حقوقهم الإدارية والمالية بأثر رجعي استنادا إلى اتفاق 26 أبريل 2011، مع الإسراع بإصدار مذكرة الترقية 2024 ، حتى يتسنى للمعنيين تقديم ترشيحاتهم، خاصة أن الآلاف من أساتذة الابتدائي ما زالوا محرومين من هذه الفرصة منذ سنوات .
وحذرت اللجنة من أي محاولة للتنصل أو الالتفاف على ما ورد في مواد النظام الأساسي الجديد، وكذا على مضامين اتفاقي 10 و26 دجنبر 2023، مؤكدة على ضرورة الالتزام بتنفيذها بشكل شامل ، ومعبرة عن رفضها للمنهجية الإدارية الجديدة المعتمدة ، في بعض المدارس الرائدة ،لكونها توسع من صلاحيات التدبير المركزي على حساب الشفافية والمشاركة المهنية .
كما شدد المصدر ذاته على توفير بيئة مدرسية لائقة ، من خلال تأهيل البنية التحتية التعليمية “القاعات، المرافق الصحية، شبكات الماء والكهرباء” وتزويد المؤسسات بالوسائل واللوازم الأساسية، بما يضمن فضاء صحي وامن للعمل والتعلم .
أما في ما يتعلق بالحركات الانتقالية، فقد أكدت اللجنة على رفضها للصيغ الحالية التي لا تستجيب لمطالب نساء ورجال التعليم في الاستقرار المهني والاجتماعي، داعية في المقابل إلى تعميم تدريس اللغة الأمازيغية مع توفير الأطر التربوية والشروط اللازمة لذلك .
وللذكر فقد اكد محمد سعد برادة، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، على إعادة الاعتبار للأطر البيداغوجية وعلى رأسها الأستاذ، وهو ما تجسد حسب تعبيره من خلال إخراج النظام الأساسي الجديد بعد مشاورات واسعة مع النقابات التعليمية، والذي تضمن أكثر من 113 التزام، والتي تم تفعيل 90 بالمئة منها، خاصة في الشق المادي.
وقال الوزير أن راتب الأستاذ أصبح يبدأ من 5000 درهم وقد يصل إلى 15000 درهم، بينما تتراوح أجور المدراء بين 20000 درهم و27000 درهم معتبرا أن رد الاعتبار لم يكن ماديا فقط، بل أيضا معنويا و مشيرا إلى أن تحسن أداء التلاميذ ونتائجهم يعكس بشكل مباشر قيمة المجهود التربوي للأستاذ، حيث ارتفعت نسبة المتفوقين من 30 بالمئة إلى 45 بالمئة في التعليم الابتدائي.