أمينة بوعياش تسلط الضوء على توجيهات الاتحاد الأوروبي الإلزامية في مجال حقوق الإنسان وتأثيراتها على أفريقيا

إعداد: اسامة سعيف
لا تزال التوجيهات الإلزامية بشأن العناية الواجبة في مسائل حقوق الإنسان تثير تعقيدات جديدة في تنفيذها، مما يتطلب تحديد القضايا المرتبطة بتطوير نهجنا على المستويات المحلية والإقليمية والدولية”، أكدت أمينة بوعياش، رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، يوم الأربعاء في أكرا.

وأثناء مشاركتها في المؤتمر الرابع عشر لشبكة المؤسسات الوطنية الأفريقية لحقوق الإنسان، الذي عُقد في العاصمة الغانية في الفترة من 17 إلى 20 أكتوبر 2023 تحت شعار “ترسيخ السلوك التجاري المسؤول واحترام حقوق الإنسان في أفريقيا”، أشارت السيدة بوعياش إلى أن الحوار بين أفريقيا وأوروبا يبدو أنه يهدف إلى تنفيذ التوجيهات الأوروبية من خلال سياسات وإجراءات لمنع انتهاكات حقوق الإنسان وتقديم تقارير حول الجهود المبذولة في هذا المجال.

وشددت أيضًا على أن مع وجود سكان يصل عددهم إلى 1.2 مليار نسمة، حيث يمثل الشبان دون سن الثلاثين 70% منهم، ومن المتوقع أن يصل عدد السكان إلى 2 مليار نسمة بحلول عام 2050، وأن 60% منهم يعيشون في المناطق الحضرية مقارنة بنسبة 40% حالياً. وهذا يعني وجود تحديات كبيرة تواجه أفريقيا، بما في ذلك أكثر من 600 مليون شخص لا يتوفرون على الكهرباء، وما يقرب من مليار شخص لا يحصلون على طهي نظيف.

وفي هذا السياق، أثار رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان بعض الأسئلة المتعلقة بالتداعيات المحتملة لهذه التوجيهات الأوروبية الجديدة، التي ستختلف تأثيراتها حسب السياق واستعداد الأطراف المختلفة في قارتنا لاعتمادها والامتثال لها.

هذا التعاون بين الاتحاد الأوروبي والدول الإفريقية يشمل بنود تتعلق بحقوق الإنسان والتي ستتضمن في اتفاقيات التجارة أو التعاون بين الجانبين، وفي حالة عدم الامتثال، يمكن اتخاذ عقوبات وإجراءات قيدية.

كما تم مناقشة التحديات المحتملة التي يواجهها الموردين الأفارقة والتي يمكن أن تنشأ في تلبية متطلبات العناية الواجبة المتزايدة التي تفرضها الشركات، والامتثال للقوانين والإجراءات والالتزامات المتعلقة بتقييم المخاطر ومتطلبات الإبلاغ، فضلاً عن التزام الشركات الأوروبية التي لها مصالح تجارية في أفريقيا بتعزيز حماية حقوق العمال وتحسين مشاركتهم مع المجتمعات المحلية في أفريقيا.

وأشارت بوعياش إلى أن الاهتمام بالعناية الواجبة يتضمن الالتزام بالتشاور ومشاركة مختلف الأطراف المعنية مثل الأطفال والنساء واللاجئين والمهاجرين، والعمل الجاد على ضمان حماية حقوقهم ورفاهيتهم.

وأكدت أن العناية الواجبة تمثل إطارًا للاستثمار وتقييم العلاقات الدولية في مجال الأعمال التجارية، وتترتب عليها التزامات. وعلى هذا الأساس، قدم رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان بعض الخطوات

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد