الرباط :زينب الدليمي
اعتبر رئيس المرصد المغربي للتربية الدامجة، أحمد الحوات ، أن عددا من مقتضيات مشروع القانون رقم 59.21 المتعلق بالتعليم المدرسي ، والذي صادقت عليه لجنة التعليم والثقافة والاتصال بالبرلمان من شأنها أن تضعف الحق في التعليم بالنسبة للأشخاص في وضعية إعاقة ، لما تحمله من تراجعات تمس مبدأ التربية الدامجة .
ودعا رئيس المرصد إلى ضرورة تعديل المادة 12 من مشروع القانون، وذلك من خلال حذف عبارة العمل بصفة تدريجية ، معتبرا أن الإبقاء عليها يتعارض مع تعزيز التربية الدامجة ، مضيفا أن الحق في تعليم دامج ومنصف جرى الإقرار به كحق تمكيني وخيار استراتيجي في القانون الإطار، رقم 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي ، ولا سيما في مادته الخامسة والعشرين .
وأكد المصدر ذاته ، أن مرور أكثر من ثماني سنوات على صدور القانون الإطار يجعل من غير المقبول الاستمرار في اعتماد منطق التدرج ، لما قد يترتب عنه من تأخير في التفعيل الفعلي لهذا الحق ، وما يمكن أن ينتج عنه من أوضاع تمييزية تمس الأشخاص في وضعية إعاقة منبها إلى غياب التنصيص الصريح على التعليم الدامج ، ضمن المادة 16 من مشروع القانون، رغم إدراج هذه المادة لستة عشر مكونا ضمن هيكلة التعليم المدرسي ، من بينها التعليم الاستدراكي الخاص بمراكز الفرصة الثانية .
وشدد رئيس المرصد المغربي للتربية الدامجة على ضرورة تعديل المادتين 12 و16 من مشروع القانون، حفاظا على حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة كما يكفلها دستور المملكة ، مذكرا في هذا السياق بمضامين ديباجة الدستور التي تحظر جميع أشكال التمييز، بما في ذلك التمييز القائم على أساس الإعاقة ، إضافة إلى الفصل 31 الذي يقر الحق في تعليم ولوجي، عصري وذي جودة، والفصل 34 الذي يدعو السلطات العمومية إلى وضع سياسات عمومية تأهيلية من شأنها تسهيل إدماج الأشخاص ذوي الإعاقة في مختلف مناحي الحياة .
كما أبرز الحوات أن هذه المطالب تندرج ضمن إطار تعزيز التزام المغرب بتعهداته الدولية ، ولا سيما اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة التي صادق عليها ، معتبرا أن إغفال التنصيص الواضح ، على التعليم الدامج غير مبرر خاصة في ظل ما أكدته الرؤية الاستراتيجية لإصلاح منظومة التربية والتكوين 2015-2030 ، التي خصصت رافعتها الاستراتيجية الرابعة لضمان حق الأشخاص ، في وضعية إعاقة في الولوج إلى منظومة التربية والتكوين .
وأعلن رئيس المرصد المغربي للتربية الدامجة عزمه مراسلة رئيس الحكومة بشكل مستعجل، إلى جانب مختلف الهيئات الدستورية المعنية، من بينها المجلس الوطني لحقوق الإنسان، ووسيط المملكة، والمندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان، والمجلس الأعلى للتربية والتكوين، وذلك من أجل التنبيه إلى هذه الاختلالات والدعوة إلى تداركها بما يضمن صيانة حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة .