الرباط: إنعقاد مؤتمر تأسيسي لرابطات الكاتبات الإفريقيات تحت شعار من أجل مد جسور الشراكة الثقافية الإفريقي

ريتاج بريس تغطية  خديجة بلهادي

نظمت المكتبة الوطنية للمملكة المغربية بالرباط أمس الخميس 9 مارس 2023 ، تفعيلا لتوجيهات الملكية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس ، مؤتمر تأسيسي لرابطات الكاتبات الإفريقيات تحت شعار من أجل مد جسور الشراكة الثقافية الإفريقية، بشراكة مع وزارة الشباب و الثقافة و التواصل و الوكالة المغربية للتعاون الدولي، بمشاركة أزيد من 40 دولة إفريقية، بالإضافة إلى 100 مبدعة و كاتبة من المغربيات في مجالات متعددة من داخل و خارج الوطن.

هذا المؤتمر بصفته لوحة فنية تعبيرية يحمل العديد من الرسائل كتعبير عن بعد العمق الإفريقي والثقافي بحضور المخرج سعيد غزالة، محمد المهدي بنسعيد وزير الشباب و الثقافة و التواصل، و ا عواطف حيار وزيرة التضامن و الإدماج الإجتماعي و الأسرة، و السفراء و أعضاء السلك الديبلوماسي، والكاتب الأول للإتحاد الإشتراكي و باقي ممثلي المؤسسات الوطنية، و يعود هذا المؤتمر مشروع وثائقي كبير، ويعتبرن رابطات كاتبات المغرب مشعل تحضير انطلاقا من عدة لقاءات تواصلية و حوارية و فكرية و ثقافية، كالإتحاد لطموح قارة بأكملها في أن تعترف بنفسها و ليعترف بها العالم أيضا بعد أن ظلت موضوعا لكتابات عن اللآخرين، فأن يكون لها مكان تحت الشمس في ظل عمل و تغيير كأراضة بصيغة المؤنث، و بناءا على ما وثقه  الوزير محمد المهدي بنسعيد كلمته عن الالتزام الراسخ في اطار السياسات الخارجية للمغرب وفقا للتوجيهات الملكية السامية، و يتجامل هذا الحدث مع احتفال باليوم العالمي لحقوق المرأة و هي مناسبة للوقوف على ما تحقق من جهود في سبيل الدفاع عن منحها المكانة اللازمة في المجتمع، و نحن نتحدث عن المرأة الإفريقية المناضلة عبر التاريخ تستحق التنويه و التشجيع، كما تستحق مبادرات ثقافية هادفة تروم إعطاء إشعاع أكبر للثقافة الإفريقية الغنية بوعودها و حضراتها و ضريبتها في عمق التاريخ.

إذ أن افريقيا اليوم ليست كإفريقيا الأمس، ومن يعتقد أن إفريقية لا تزال تقع تحت الوصاية فهو خاطئ، و بفضل التعاون جنوب جنوب أصبحنا نرى طاقات نسائية إفريقية يمكنها توحيد أصوات بالتنوع الثقافي و التعريف اللغوي للقارة و محاربة أفكار التطرف و الإنفصال و مواجهة التأثر بالنزاعات و الحروب.

و قد شدد صاحب الجلالة نصره الله خلال خطاب جلالته موجها إلى القمة السادسة للإتحاد الأوروبي و الإتحاد لإفريقي خلال دورة 2022، على أن التعليم و الثقافة و التكوين المهني و تنقل الهجرة كلها قضايا تشكل مجتمع الأولويات في المغرب و إفريقيا، و بهذا فإن الإنخراط في تجديد التعزيز التعاون الثقافي المغربي و باقي الدول الإفريقية، وفي هذا الصدد فإن إفريقيا ستكون دائما حاضرة في النسخ المقبلة للمعرض الدولي للنشر و الكتاب عبر تخصيص رواق افريقيا، كما ان الإشتغال متواصلا في هذا المجال، لأن الثقافة توحد و تقرب الشعوب في ظل ما نشاهده من رفض تلك التعايش بين الشعوب من نفس القارة و مع الأسف هناك دول تتناسى بان تاريخنا مشترك و حضارتنا الإفريقية ترابها حي تبقى فوق كل شئ، لأننا لن نسمح بتنامي العنصرية بين الشعوب داخل افريقيا لأننا قارة واحدة و شعب واحد.

وختاما بكلمة  محمد الفران مدير المكتبة الوطنية للمملكة المغربية، بأن المغرب شكل عبر تاريخ نموذجا حيا للمحبة و الوفاء للعلاقات الدولية جنوب جنوب، و التعايش بين الثقافات و الأعراق و اللغات على وجه العموم فكان و لا يزال الوجهة المثلى الاحتضان التعدد و التنوع و العيش المشترك لسبب قيم لعتدال وروح الإنتماء

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد