النقابة الوطنية لموظفي وزارة الصيد البحري تستنكر غياب المقاربة التشاركية في إعداد ميزانية 2023

ريتاج بريس

توصلت صحيفة “ريتاج بريس ” ببلاغ  من النقابة الوطنية لموظفي وزارة الصيد البحري حول مؤسسة الأعمال الاجتماعية  هذا نصه:

عقد المكتب الوطني للنقابة الوطنية لموظفي وزارة الصيد البحري المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل اجتماعا استثنائيا عن بعد يومه الخميس 15دجنبر 2022خصص للتداول في مستجدات مؤسسة النهوض بالأعمال الاجتماعية  FOS-HALIEUTIS. وحيث انه بعد صدور القانون رقم 93.17 المنظم للمؤسسة، تعمدت النقابة عدم إبداء ملاحظاتها حول مجموعة من النقائص التي تشوب هذا القانون. كما تعمدت في الاجتماع الأول للجنة المديرية السكوت عن مجموعة من الملاحظات في النظام الداخلي وقانون المستخدمين وذلك من اجل تمكين المؤسسة من الانطلاقة الفعلية بعد طول “البلوكاج”، على أساس معالجة هذه النقائص لاحقا. لكن، وبعد نقاش عميق ومسؤول حول مخرجات الدورة الثانية للجنة المديرية للمؤسسة التي انعقدت يوم 14 دجنبر 2022 تبين إن المؤسسة انحرفت عن الأهداف التي أحدثت من اجلها. وبناء عليه فإن المكتب الوطني يقرر ما يلي :

1- يعلن تحفظه ورفضه التام لكل ما جاء في ميزانية المؤسسة لسنة 2023 واستياءه وتدمره من الانطلاقة الخاطئة للمؤسسة بعد “المصادقة” على الميزانية البئيسة المرصودة للخدمات برسم 2023 مقابل استنزاف الموارد المالية الضعيفة أصلا في تسيير المؤسسة بما فيها الأجور الباهظة للجهاز المسير. حيث أن هذه الخدمات لا تلبي حتى الحد الأدنى من تطلعات الموظفين والموظفات. بل التراجع عن المكتسبات الاجتماعية وجل الخدمات الأساسية التي كانت تقدمها الجمعية لما يزيد عن 20 سنة ونذكر على الخصوص:

        – التخلي عن القروض الاجتماعية، سواء القروض اقل من 10 ألف درهم او القروض بين 10 و40 ألف درهم. وهو مطلب ملح لجل الموظفين والموظفات نظرا للدور الهام التي تلعبه هذه القروض في تلبية حاجيات الموظفين والموظفات من مصاريف مستعجلة، كعمليات طبية، واجبات دراسية للأبناء سواء في الداخل أو الخارج، مصاريف علاجية وحاجيات أخرى.

       – التخلي عن دعم %2 من الفوائد على القروض السكنية (Ristourne). وطبقا للمادة 25 من القانون أعلاه الذي ينص على إن المؤسسة تحل محل الجمعية في كل التزاماتها، فإن المؤسسة ملزمة بقوة القانون تسديد المبالغ التي التزمت بها الجمعية. بل نسجل غياب حتى الخدمات الخاصة بتشجيع وتوفير السكن لذوي الدخل المحدود. بهذا الإجراء سيتم حرمان أكثر من 240 موظف و موظفة من هذا الدعم.

      – التخلي عن منحة المتقاعدين، منحة الحج، قرض “إسكان عون”، دعم عملية الاصطياف، الانخراط في نادي الفلاحة….

       – التخلي عن دعم التامين عن الوفاة لفائدة الموظفين الأعوان “تأمينات اليزيدي”، التامين الذي دشنه وأمر به المرحوم بن سالم السمايلي منذ 32 سنة. فالتوقف عن هذا الدعم يعني التضحية بمبلغ يفوق 1 مليون درهم واجب الانخراط المؤدى من طرف الأعوان منذ سنة 1990 و0.8 مليون درهم مبلغ الدعم المؤدى من طرف الجمعية.  كما انه سيتم حرمان ذوي المؤمنين البالغ عددهم 44 إطار و92 عون، من منحة تفوق أو تعادل 100 ألف درهم عند وفاتهم.

2- يستنكر غياب المقاربة التشاركية في إعداد ميزانية 2023 حيث يتم استغلال التفوق العددي لممثلي الإدارة على حساب ممثلي النقابات من اجل المصادقة ليس إلا، مع الإصرار في تجاهل كل الاقتراحات التي تقدمت بها نقابتنا المدونة في الرسالة الموجهة إلى السيدة الرئيسة بتاريخ 6 دجنبر2022. وفي هذا الإطار يثمن المكتب الوطني موقف ممثل نقابتنا في اللجنة المديرية بمرافعته ودفاعه المستميت عن جل هذه المكتسبات بتحفظه و بعدم المصادقة على ميزانية 2023، بعد تجاهل كل الاقتراحات التي تقدم بها دفاعا عن مصالح الموظفين والموظفات،والتي تتلخص في المحاور التالية :

     – جميع الخدمات الاجتماعية مهمة ولكن نظرا لضعف الميزانية يجب ترتيبها حسب الأولويات. ومن أولى الأولويات ضرورة تثبيت وضمان الاستمرارية في تقديم الخدمات الاجتماعية التي كانت تقدمها الجمعية وعدم التخلي عن أي واحدة منها. وبعد استيفاء هذا الشرط يتم تقوية هذه الخدمات وتنويعها لتشمل خدمات أخرى وفق الميزانية المتوفرة؛

    – ترشيد النفقات عبر تقليص كلفة أجور مستخدمي المؤسسة ونفقات التسيير حيث رصدت لها %54 من الميزانية. وهي نفقات قارة وجد مرتفعة في ظل الأزمة المالية. وعليه يجب تقليصها لكي لا تتعدى ثلث الميزانية (حوالي 3.3 مليون درهم).اما نفقات الخدمات الاجتماعية فقد رصدت لها فقط %46 كما أنها تبقى مرهونة بتوفير الميزانية اللازمة. وعليه يجب تقويتها وتخصيص لها على الأقل ثلثي الميزانية؛

    – تقوية الموارد المالية عبر تبني مشاريع استثمار. كما تم اقتراح مجموعة من مصادر جديدة للتمويل والتي تتطلب دراسة و موافقة المسؤولين ثم إعداد وتفعيل الآليات القانونية والمسطرية.

3- يطالب من أعضاء اللجنة المديرية والتي تتكون من مدراء مركزيين و مسؤولين عن الإدارات الخارجية، بالتحلي بشيء من الحكمة والدفاع عن حقوق موظفيهم وموظفاتهم الاجتماعية، والتي تعد من الحوافز الهامة للرفع من معنوياتهم وتطوير مردوديتهم. 

4- يُخبر عموم الموظفين والموظفات أنه سيتم عقد لقاء تواصلي لاطلاعهم على كل التفاصيل و يدعو المجلس الوطني إلى عقد اجتماع استثنائي من أجل تدارس هذه التطورات واتخاذ القرارات والمواقف النضالية المناسبة؛ 

وفي الأخير فإننا نطلب من  وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات التدخل العاجل من أجل تصحيح هذا المسار الغير الصحيح للمؤسسة ونحمل كامل المسؤولية لرئيسة المؤسسة لما قد تؤول إليه الأوضاع في القطاع. كما إنه يدعو عموم الموظفات والموظفين إلى الالتفاف حول نقابتهم العتيدة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل والاستعداد للدفاع عن حقوقهم بكل الأساليب النضالية المشروعة.

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد